العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
580
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
- عن الحسن بن جهم قال : كنّا عند أبي الحسن الرّضا ( ع ) فذكر أباه ( ع ) فقال : كان عقله لا توازن به العقول ، وربّما شاور الأسود في سودانه فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى ربّما فتح لسانه ، قال : فكانوا ربّما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان « 1 » . - قال أبو عبد الله ( ع ) : إستشر العاقل من الرجال الورع ، فإنّه لا يأمر إلّا بخير ، وإيّاك والخلاف فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين والدّنيا « 2 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي ، سلبه الله عزّ وجل رأيه « 3 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها ، وإلّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأوّلها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرّا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثمّ يسرّ ذلك ويكتمه ، فإنّه إذا كان عاقلا إنتفعت بمشورته ، وإذا كان حرّا متدّينا أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه وإذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به ، تمّت المشورة ، وكملت النصيحة « 4 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 428 باب 24 من أبواب أحكام العشرة ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 8 ص 426 باب 22 من أبواب أحكام العشرة ح 5 . ( 3 ) الوسائل : ج 8 ص 427 باب 23 من أبواب أحكام العشرة ح 2 . ( 4 ) الوسائل : ج 8 ص 426 باب 22 من أبواب أحكام العشرة ح 8 .