العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

525

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

الإسلام كما شرعت وان القول كما قلت وأنّ القرآن كما أنزلت وأنك أنت الله الحقّ المبين وإني أعهد إليك في الدّار الدّنيا أنّي رضيت بك ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد ( ص ) نبيا وبعليّ إماما وبالقرآن كتابا وأن أهل بيت نبيّك ( ع ) أئمتي اللّهمّ أنت ثقتي عند شدّتي ورجائي عند كربتي وعدّتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت وليّي في نعمتي وإلهي وإله آبائي صلّ على محمّد وآله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا » . ثمّ يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله تعالى « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » « 1 » . فهذا عهد الميّت والوصيّة حقّ وعلى كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية ويعلّمها « 2 » . - ومن لم يكتب وصيته ، فعليه أن يحضر جمعا من المؤمنين ويشهدهم على اعتقاداته ويقول ما يلي : « بسم الله الرحمن الرّحيم أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله ( ص ) وأنّ الجنة حقّ وأن النّار حقّ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ثم تكتب على ورقة أو على قماش ما يلي : « بسم الله الرّحمن الرّحيم شهد الشهود المسمّون في هذا الكتاب أنّ أخاهم في الله عزّ وجلّ فلان ابن فلان : - وتكتب اسمك واسم أبيك - أشهدهم وأستودعهم وأقرّ عندهم أنّه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا ( ص ) عبده ورسوله وأنّه مقرّ بجميع الأنبياء والرّسل عليهم السّلام وأنّ عليّا ولي الله امامه وأن الأئمّة من ولده وأنّ أوّلهم الحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر ابن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعلي بن محمد والحسن بن علي والقائم الحجّة عليهم السلام . وأنّ الجنّة حقّ والنّار حق والسّاعة آتية

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 87 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 2 ح 1 .