العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
516
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
البرهان ومكّن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح الله به أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمن من الضرّ ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقا أولئك أمناء الله في أرضه أولئك نور الله في رعيّتهم يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض أولئك من نورهم يوم القيامة تضيء منهم القيامة خلقوا والله للجنّة ، وخلقت الجنّة لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه ؟ قال : قلت : بما ذا جعلني الله فداك ؟ قال : تكون معهم فتسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد « 1 » . - عن الإمام موسى الكاظم ( ع ) قال : من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها أثبت الله عزّ وجلّ قدميه على الصراط « 2 » . - في مكاتبة الحميريّ إلى القائم ( ع ) أنّه كتب إليه ( ع ) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ، ولا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه ، فيدعوني إليه فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحلّ أن يأكل من طعامنا ، فهل يجوز أن آكل طعامه وأتصدّق بصدقة ، وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هديّة إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها ، وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورّع عن أخذ ما في يده ، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها ؟ فخرج الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه ، وإلّا فلا « 3 » . - عن الصادق صلوات الله عليه قال : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى : دعاء الوالد لولده إذا برّه ، ودعوته عليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على ظالمه ، ودعاؤه لمن انتصر له منه ، ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه « 4 » .
--> ( 1 ) البحار : ج 72 ص 350 ح 58 . ( 2 ) البحار : ج 72 ص 384 ح 2 . ( 3 ) البحار : ج 72 ص 382 ح 3 . ( 4 ) البحار : ج 72 ص 310 ح 10 .