العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

453

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

أمّا الملك الذي أخذها فهو جبرئيل أراها النبي ( ص ) ، فقال : هذه تربة ابنك تقتله أمّتك من بعدك ، والنبيّ الذي قبضها محمد ( ص ) ، والوصيّ الذي حلّ فيها هو الحسين بن علي ( ع ) سيّد الشهداء قلت : قد عرفت الشّفاء من كلّ داء ، فكيف الأمان من كلّ خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلّا ومعك من طين قبر الحسين ( ع ) وقل إذا أخذته : « اللهمّ إنّ هذا طين قبر الحسين وليك وابن وليّك أخذتها حرزا لما أخاف ولما لا أخاف ، فإنّه قد يرد عليك ما لا يخاف قال الرجل ، فأخذتها كما قال ، فأصحّ الله بدني ، وكان لي أمانا من كلّ خوف مما خفت ومما لم أخف كما قال ، قال : فما رأيت بحمد الله بعدها مكروها « 1 » . - قال الصادق ( ع ) : إذا أردت حمل طين قبر الحسين ( ع ) فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذّتين ، وقل هو الله أحد ، وقل يا أيّها الكافرون ، وإنّا أنزلناه ، وآية الكرسي ، ويس ، وتقول : « اللهمّ بحقّ محمد عبدك ورسولك وحبيبك ونبيّك وأمينك ، وبحقّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك ، وبحقّ فاطمة بنت نبيّك ، وزوجة وليّك ، وبحقّ الحسن والحسين ، وبحقّ الأئمة الراشدين ، وبحقّ هذه التربة ، وبحق الملك الموكّل بها ، وبحقّ الوصيّ الذي هو فيها وبحق الجسد الذي ضمنت ، وبحقّ جميع أنبيائك ورسلك ، صلّ على محمّد وآله واجعل هذا الطين شفاء لي ولمن يستشفي به من كلّ داء وسقم ومرض ، وأمانا من كلّ خوف ، اللهمّ بحقّ محمّد وأهل بيته إجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة ، ومن جميع الأوجاع كلّها ، إنّك على كلّ شيء قدير ، - وتقول - اللهّم ربّ هذه التربة المباركة الميمونة ، والملك الذي هبط بها ، والوصيّ الذي هو فيها ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وانفعني بها إنّك على كلّ شيء قدير » « 2 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ طين قبر الحسين ( ع ) مسكة مباركة ، من أكله من شيعتنا كانت له شفاء من كل داء ، ومن أكله من عدوّنا ذاب كما يذوب الألية ، فإذا

--> ( 1 ) الوسائل : ج 10 ، ص 411 ، باب 70 من أبواب المزار ، ح 9 . ( 2 ) الوسائل : ج 10 ، ص 416 ، باب 73 من أبواب المزار ، ح 1 .