العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

413

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم فتغلي الريح في الصدور حتّى تبلغ إلى الفم فلا يكون لها مخرج فترجع إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه ، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيّروه لكم خلقا ، ففعلوا فذهب ذلك عنهم « 1 » . - روي عن أبي الحسن ( ع ) أنّه قال : ضربت على أسناني فجعلت عليها السّعد ، وقال : خلّ الخمر يشدّ اللثة . وقال : تأخذ حنظلة وتقشرها وتستخرج دهنها ، فإن كان الضرس مأكولا متحفّرا تقطر فيه قطرتين من الدهن ، واجعل منه في قطنة ، واجعلها في أذنك الّتي تلي الضرس ثلاث ليال ، فإنّه يحسم ذلك إن شاء الله تعالى « 2 » . - عن حمزة الطيّار ، قال : كنت عند أبي الحسن الأوّل ، فرآني أتأوّه فقال : مالك ؟ قلت : ضرسي . فقال : احتجم ، فاحتجمت فسكن ، فأعلمته فقال لي : ما تداوى الناس بشيء خير من مصّة دم أو مزعة عسل . قال : قلت : جعلت فداك ، ما المزعة عسل ؟ قال : لعقة عسل « 3 » . - عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : دواء الضرس ، تأخذ حنظلة فتقشّرها ثمّ تستخرج دهنها ، فإن كان الضرس منحفرا « 4 » مأكولا تقطر فيه قطرات ، وتجعل منه في قطن شيئا وتجعل في جوف الضرس ، وينام صاحبه مستلقيا ، يأخذه ثلاث ليال . فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحا قطر في الأذن التي تلي ذلك الضرس ثلاث ليال كلّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات يبرأ بإذن الله . قال : وسمعته يقول لوجع الفم والدم الّذي يخرج من الأسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم : يأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت ، فيجعل عليها قالبا من طين ، ثم

--> ( 1 ) البحار : ج 59 ، ص 162 ، ح 6 . ( 2 ) البحار : ج 59 ، ص 161 ، ح 7 . ( 3 ) البحار : ج 59 ، ص 163 ، ح 8 . ( 4 ) قوله منحفرا : أي حدثت فيه حفرة ونقول : في أسنانه حفر إذا فسدت أصولها .