العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

398

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

وحبّ الرّمان الحلو وشونيز وكمون كرمانيّ ، من كلّ واحد أربع مثاقيل ، يدقّ كله وينخل ثمّ تأخذ ستمائة مثقال فانيد جيّد ، فتجعله في برنيّة وتصبّ فيه شيئا من ماء ثمّ توقد تحتها وقودا ليّنا حتى يذوب الفانيد ، ثمّ تجعله في إناء نظيف ، ثمّ تذرّ عليه الأدوية المدقوقة وتعجنها به حتّى تختلط ، ثم ترفعه في قارورة أو جرّة خضراء ، الشربة منه مثل الجوزة ، فإنّه لا يخالف أصلا بإذن الله تعالى « 1 » . - عن المفضّل بن عمر قال : حدّثني الصادق جعفر بن محمّد ( ع ) قال : هذا الدواء دواء محمّد ( ص ) وهو شبيه بالدواء الذي أهداه جبرائيل الروح الأمين إلى موسى بن عمران ( ع ) إلّا أنّ في هذا الدواء ما ليس في ذلك من العلاج والزيادة والنقصان وإنّما هذه الأدوية من وضع الأنبياء ( عليهم السلام ) والحكماء من أوصياء الأنبياء ، فإن زيد فيه أو نقص منه أو جعل فيه فضل حبّة أو نقصان حبّة ممّا وضعوه انتقص الأصل وفسد الدواء ولم ينجح ، لأنّهم متى خالفوهم خولف بهم . فهو أن يأخذ من الثوم المقشّر أربعة أرطال ويصبّ عليه في الطنجير أربعة أرطال لبن بقر ، ويوقد تحته وقودا ليّنا رقيقا حتّى يشربه ، ثمّ يصبّ عليه أربعة أرطال سمن بقر ، فإذا شربه ونضج صبّ عليه أربعة أرطال عسل ، ثم يوقد تحته وقودا رقيقا ، ثم يطرح عليه وزن درهمين قراصا ، ثم إضربه ضربا شديدا حتّى ينعقد ، فإذا انعقد ونضج واختلط به حوّلته وهو حارّ إلى بستوقة ، وشددت رأسه ودفنته في شعير أو تراب طيّب مدّة أيام الصيف ، فإذا جاء الشتاء أخذت منه كلّ غداة مثل الجوزة الكبيرة على الريق ، فهو دواء جامع لكلّ شيء دقّ أو جلّ ، صغير أو كبير ، وهو مجرّب معروف عند المؤمنين « 2 » .

--> ( 1 ) البحار : ج 59 ، ص 240 ، ح 3 . ( 2 ) البحار : ج 59 ، ص 259 ، ح 13 .