العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
396
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
قال : خذ زعفران وعاقر قرحا وسنبل وقاقلة وبنج وخربق أبيض وفلفل أبيض أجزاء سواء ، وأبر فيون جزأين . يدقّ ذلك كلّه دقّا ناعما وينخل بحريرة ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة ، فيسقى صاحب خفقان الفؤاد . ومن به برد المعدة حبّة بماء كمون يطبخ ، فإنّه يعافى بإذن الله تعالى « 1 » . وروي عن الرضا ( ع ) أنّه لأجل وجع الطحال : خذ حبّة منها بماء بارد وحسوة خلّ « 2 » . - وعنه ( ع ) لأجل وجع الكتف الأيمن والأيسر : تأخذ حبّة من ماء الكمون يطبخ طبخا لأجل الجنب الأيمن ، وأما للجنب الأيسر فخذ بماء أصول الكرفس يطبخ طبخا فقلت : يا ابن رسول الله ! آخذ منه مثقالا أو مثقالين ؟ قال : لا بل وزن حبّة واحدة تشفى بإذن الله تعالى « 3 » . - وعنه ( ع ) أنّه لأجل المبطون تأخذ حبّة من الدواء الجامع وتسقيه ماء الأس « 4 » المطبوخ فإنّه يبرأ من ساعته « 5 » . - ورد في طبّ الأئمة عن أحدهم ( عليهم السلام ) لوجع المعدة وبرودتها وضعفها قال : يؤخذ خيار شنبر مقدار رطل ، فينقّى ثمّ يدقّ وينقع في رطل من ماء يوما وليلة ، ثمّ يصفّى ويطرح ثفله ، ويجعل مع صفوه رطل من عسل ، ورطلان من أفشرج السفرجل وأربعون مثقالا من دهن الورد ، ثمّ يطبخ بنار ليّنة حتى يثخن ، ثم ينزل القدر عن النار ويترك حتّى يبرد ، فإذا برد جعل فيه الفلفل ودار الفلفل وقرفة القرنفل وقرنفل وقاقلة وزنجبيل ودار جيني وجوز بّوا ، من كلّ واحد ثلاث مثاقيل مدقوق منخول . فإذا جعل فيه هذه الأخلاط عجن بعضها ببعض وجعل في جرّة خضراء ، الشربة منه وزن مثقالين على الريق مرّة واحدة فإنّه يسخن المعدة ، ويهضم
--> ( 1 ) البحار : ج 59 ، ص 247 ، ح 7 . ( 2 ) البحار : ج 59 ، ص 247 ، ح 8 . ( 3 ) البحار : ج 59 ، ص 247 ، ح 9 . ( 4 ) الآس : نبت كثير بأرض العرب ، وخضرته دائمة ، ينمو حتى يكون شجرا عظيما ، وله زهرة بيضاء طيّبة الرائحة ، وثمرة سوداء إذا أينعت ، وتحلو وفيها مع ذلك علقمة ، وقد يؤكل ثمره رطبا ويابسا لنفث الدم ولحرقة المثانة ، وعصارة الثمر وهو رطب يفعل فعل الثمرة ، وهي جيّدة للمعدة ، مدرّة للبول . ( 5 ) البحار : ج 59 ، ص 248 ، ح 10 .