العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
389
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
فسقة الجنّ والإنس ، ومن شرّ الشيطان وشركه ، ومن شرّ كلّ ذي شرّ ، ومن شرّ كلّ دابّة هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم ، ربّنا عليك توكّلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك المصير ، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين - ثم تقول : يا نار كوني بردا وسلاما على فلان ابن فلانة - « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » « 1 » . حسبي الله لا إله إلّا هو فاتخّذه وكيلا ، وتوكّل على الحيّ الذي لا يموت ، وسبّح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا بصيرا ، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ما شاء الله لا قوّة إلّا بالله ، « كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ . . . أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » ، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين « 3 » . - عن سلمان الفارسيّ ، قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله ( ص ) بعشرة أيام فلقيني عليّ بن أبي طالب ( ع ) ابن عمّ الرسول ( ص ) فقال لي : يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله ( ص ) فقلت : حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى ، غير أنّ حزني على رسول الله ( ص ) طال ، فهو الذي منعني من زيارتكم . فقال ( ع ) : يا سلمان إئت منزل فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فإنّها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة ، قلت لعليّ ( ع ) : قد أتحفت فاطمة بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول الله ( ص ) ؟ قال : نعم بالأمس قال سلمان : فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد ( ص ) فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء ، فقالت لي : إنّي كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق ، وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا وانصراف
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 286 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 21 و 22 . ( 3 ) البحار : ج 92 ، ص 29 ، ح 13 .