العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
379
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
وقال : « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » « 1 » وقال : « وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً » « 2 » فاجتمع الهنيء والمريء والبركة والشفاء ، فرجوت بذلك البرء « 3 » . - روي أنه اجتمع بعض أصحاب الصادق ( ع ) عنده فسأله أحدهم فقال : إنّ بي وجعا وأنا أشرب له النبيذ ، ووصفه له الشيخ ، فقال له : ما يمنعك من الماء الّذي جعل الله منه كلّ شيء حيّ ؟ قال : لا يوافقني ، قال : فما يمنعك من العسل ، قال الله : فيه شفاء للناس ؟ قال : لا أجده . قال : فما يمنعك من اللبن الّذي نبت منه لحمك واشتدّ عظمك ؟ قال : لا يوافقني . فقال له أبو عبد الله ( ع ) : أتريد أن آمرك بشرب الخمر ؟ ! لا والله لا آمرك « 4 » . - قال أبو عبد الله ( ع ) : إنّ المشي للمريض نكس « 5 » . - عن محمّد بن الفيض ، قال : قلت : جعلت فداك ، يمرض منّا المريض فيأمره المعالجون بالحمية ، قال : لا ، ولكنّا أهل البيت لا نتحمّى إلّا من التمر ، ونتداوى بالتفّاح والماء البارد . قال : قلت : ولمّ تحتمون من التمر ؟ قال : لأنّ نبيّ الله ( ص ) حمى علّيا ( ع ) منه في مرضه « 6 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته كم يحمي المريض ؟ فقال : ربقا ، فلم أدر كم ربقا ؟ فقال : عشرة أيّام « 7 » . - عن الحلبيّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنفع الحمية بعد سبعة أيام « 8 » .
--> ( 1 ) سورة النحل ، الآية : 69 . ( 2 ) سورة ق ، الآية : 9 . ( 3 ) البحار : ج 59 ، ص 265 ، ح 31 . ( 4 ) البحار : ج 59 ، ص 265 ، ح 32 . ( 5 ) البحار : ج 59 ، ص 266 ، ح 34 . ( 6 ) البحار : ج 59 ، ص 140 ، ح 2 . ( 7 ) البحار : ج 59 ، ص 141 ، ح 3 . ( 8 ) البحار : ج 59 ، ص 141 ، ح 7 .