حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
68
التمييز
أذاه لتركه ما هم عليه ، وسلوكه طريق الصواب وقصورهم عن درجته فينكر عليه ويعاب ، ولقد طال الأمد وبعد العميد « 1 » ، واستولت محبّة الدّنيا على العقول . شعر « 2 » ( الطويل ) تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم « 3 » ولا تلقهم بالعقل إن كنت ذا عقل فإني رأيت المرء يشقى بعقله كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل آخر ، شعر ( السريع ) قد كسد العقل وأصحابه وفتحت للحمق أبوابه فاستعمل الحمق وكن ذا غنى فقد مضى العقل وطلّابه وقال بعضهم : شعر رأيت العقل لا يغني فتيلا إذا ما البيت أعوزه الدقيق « 4 » وقال ابن الحجاج « 5 » : ( المنسرح ) يا عاذلي لا تلم أخا حمق يعيش منه والحمق ألوان حمّقت نفسي لكي أنال هنا ذو العقل في ذا الزمان تعبان
--> ( 1 ) جاء على الهامش : عميد القوم سيدهم والمراد هنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) ينسب البيتان إلى واصل بن عطاء ، معجم الأدباء 19 / 247 ، ودون نسبة في غرر الخصائص ، ص 138 ؛ وفي بهجة المجالس ، 1 / 540 . ( 3 ) جاءت في نور عثمانية 3753 : تحامق مع الحمقى إذا كنت فيهم . ( 4 ) زيادة من نور عثمانية : 3755 . ( 5 ) جاء في الأصل : وقال بعضهم ، وما أثبت هنا من عاطف أفندي .