حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

450

التمييز

محسن خائف ، وأجهل النّاس مسيء مطمئن ، وأغناهم القانع ، وأعزّهم الأتقياء ، والدّنيا تهين من كانت تكرمه والأرض تأكل من كانت تطعمه . شعر « 1 » ( الطويل ) إذا حيوان كان طعمة ضدّه توقّاه كالفار الّذي يتّقي الهرّا ولا شك أنّ المرء طعمة دهره فما باله يا ويحه يأمن الدّهرا وكلّ نفس يتنفّسه العبد بقدره يقرب من الممات ويبعد عن الحياة . شعر ( مجزوء الكامل ) والنّاس في غفلاتهم ورحى المنيّة تطحن الأ إنّ الأمل رفيق مؤنس إن لم يبلّغك فقد استمتعت به ، ولا تخرج النّفس من الأمل حتّى تدخل في الأجل [ وجاء في الحديث : « أن الأمل رحمة من اللّه لولا الأمل ما أرضعت أم ولدا ولا غرس غارس شجرا » ] « 2 » . وكان الحسن البصري يقول : إنّكم لن « 3 » تطيقوا غضب اللّه كلّما عصيتموه فامسوا تائبين وأصبحوا تائبين ، أنت إلى حلم اللّه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إن عصيته . شعر ( الطويل ) ولا خير في الدّنيا إذا لم يكن بها من اللّه في دار المعاد نصير وقال علي كرم اللّه وجهه : كفى من عيوب الدّنيا أن لا تبقى ، وهذا دعاء مبارك ذكره علماء التفسير وحفّاظ الحديث عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأه صباحا ومساء / 223 أ / ختم اللّه له عمره بالإيمان ولو قرأه في مدّة عمره مرّة واحدة وشفعت له وأدخله اللّه الجنّة بفضله : وهو : « اللّهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، إنّي أعهد إليك في هذه الحياة الدّنيا بأنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ سيدنا محمّدا عبدك ورسولك ، وإنّك إن تكلني إلى نفسي تقرّبني من الشرّ

--> ( 1 ) القائل أبو الفتح البستي ، التمثيل والمحاضرة ، ص 127 ؛ نهاية الأرب 3 / 115 . ( 2 ) زيادة من أسعد أفندي ، داماد إبراهيم 946 ، نور عثمان 3753 ، 3755 ، احمدية ، بشير بوبو . ( 3 ) جاءت في نور عثمانية 3755 : لم .