حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

409

التمييز

وقال بعضهم : شعر ( الكامل ) هواي له فرض تلطّف أو جفا ومورده عذب تكدّر أو صفا وكلت إلى المحبوب أمري كله فإن شاء أحياني وإن شاء أتلفا [ آخر چون كمال عاشقي پروانه داشت از وجود خويشتن پروا نداشت ] « 1 » آخر أسلّم إن أراد اللّه أمرا وأترك ما أريد لما يريد النّاس كالأغراض لسهام الأعراض ، فإذا سوّت نحوك سهما فاعلم أنّه لا يصرفه عنك إلّا من سوّاك ، وإذا عرض بك مرض لا يبرئك منه إلّا من براك ، وإذا نابتك نائبة لا يذرؤها عنك إلّا من ذراك ، فكم من مريض بحكمته يشفى ، وخائف بلطفه يأمن ويكفى ، ومقتور عليه يبسط له ويرزق ، وأسير بعونه يفك ويطلق ، شعر ( الخفيف ) قد يلحّ الحريص في طلب الرزق فيكدى ويرزق المستريح ويداوى المريض حينا من الدهر فيبرى وقد يموت الصحيح وجاء في الحديث : « ما أنزل اللّه من داء الا وأنزل معه شفاء علمه من علمه وجهله من جهله » « 1 » ، ومن مسند الإمام أحمد من حديث زياد بن علاقة « 2 » . قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاءت الأعراب . وقالوا أنتداوى يا

--> ( 1 ) زيادة من أسعد أفندي ، داماد إبراهيم 946 ، عاطف أفندي ، نور عثمانية 3753 . وترجمة البيت : ككمال العشق له الاذن والسماح ومن وجود الذات له الاذن والسماح ( 1 ) سنن ابن ماجة ، ص 1138 ؛ صحيح الترمذي ، 191 - 192 ؛ نوادر الأصول 55 ب . ( 2 ) هو أحد رواة الحديث ، ذكره ابن سعد في طبقاته ، طبقات ابن سعد ، 6 / 23 .