حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
392
التمييز
الصادق رضي اللّه عنه عن أبيه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : « إنّ اللّه يحب أبناء السبعين ويستحيي من أبناء الثمانين » « 1 » . وفي حديث آخر « إن اللّه يستحيي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه » « 2 » . ليس المراد به انقباض النّفس لتنزه اللّه عنه « 3 » وإنّما المراد ترك تعذيبه . وفي خبر آخر : « ألا أخبركم بخياركم : أطولكم اعمارا وأحسنكم اعمالا ، ألا أخبركم بشراركم من طال عمره وساء عمله وخيف شرّه ولم يرج خيره . ليس أحد بأفضل عند اللّه من مؤمن يعمّر لتكبيره وتسبيحه وتهليله وتحميده » « 4 » ، وروي عن انس رضي اللّه عنه أنه قال : سمعت أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه حين انصرف من المسجد يقول : اللهمّ اجعل خير عمري آخره ، وخير أيامي يوم ألقاك ، واجعل خواتم عملي رضاك . رزقنا اللّه حسن المآب ، إنه يتوب على من تاب ، ويهدى إليه من أناب ، ومنّ علينا بالنجاة من مضلّات الفتن ، والسلوك على أهدى / 189 ب / سنن بمتابعة السنن ، إنّه لطيف بالعباد ، كريم جواد . وقال بعضهم « 5 » : شعر ( الطويل ) وكان الشباب الغضّ لي فيه لذّة فوقّرني عنه المشيب وأدبا فسقيا ورعيا للشباب الذي مضى وأهلا وسهلا بالمشيب ومرحبا [ قول العرب في تسليمهم وترحيبهم مرحبا واهلا وسهلا أي لك عندنا مرحب وهو السعة في القلب والمكان وأهل بالأنس بهم ، بلا وحشة منها ، وسهل أي لك عندنا سهولة ذلك أي يسهل ذلك علينا ولا يشتدّ فهو سهولة اللّقاء وسهولة من الأخلاق والالتقاء ] . « 6 » . وجاء في الحديث « ما أكرم شاب شيخا من أجل سنّه إلّا قيّض اللّه عند سنّه
--> ( 1 ) الحلية 3 / 199 - 200 . ( 2 ) الفتح الكبير 1 / 358 . ( 3 ) جاءت في نور عثمانية 3753 وداماد إبراهيم 946 : عن ذلك . ( 4 ) الفتح الكبير 1 / 475 . ( 5 ) ورد البيتان في عيون الأخبار دون نسبة لقائل م 2 ج 6 / 325 . ( 6 ) زيادة من داماد إبراهيم 946 ، ونور عثمانية 3753 ، احمدية ، عاطف أفندي .