حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

384

التمييز

حارثة « 1 » ، الذي جهّزه رسول اللّه أمير الشام ، فعرفوا فضله وجلّ في أعينهم . وفي الخبر « أطلبوا الخير عند حسان الوجوه » « 2 » . وفي حديث آخر « وإذا نزل بأحدكم حاجة فليقصد ثلاثة إما كريما في نفسه أو شريفا في قومه أو صبيحا في وجهه » . وقال لقمان : التمس بحوائجك صباح الوجوه فإنّ حسن الصورة / 186 أ / أول نعمة تلقاك من الرجل . وقال حكيم : عنوان صحيفة المسلم حسن خلقه وحسن خلقه . وجاء في الحديث « 3 » « من أتاه اللّه وجها حسنا واسما حسنا وجعله في موضع غير شائن به في الحسب فهو صفوة اللّه من خلقه » أي من خلقه إياه ، وفي الباب أحاديث كثيرة فأقرب شيء من الباب حديث « إذا بعثتم اليّ بريدا فابعثوه حسن الوجه والاسم » . حسن الصورة وشرف النّسب وحسن الخلق صفات جامعة لجميع المحاسن لأنّ حسن الصورة تدل على كمال الخلق والخلق ، إذ الظاهر عنوان الباطن . كما قيل : شعر ( الطويل ) يدلّ على معروفه حسن وجهه وما زال حسن الوجه أهدى الدلائل [ وفي الحديث « ليس شيء في الميزان اثقل عند اللّه من حسن الخلق ، وما حسّن اللّه خلق رجل وخلقه فأدخله النار « 4 » ] « 5 »

--> ( 1 ) ورد الاسم في جميع النسخ المخطوطة حارثة بن زيد والصحيح هو زيد بن حارثة أحد قادة غزوة مؤتة المشهورة الذين عينهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكان زيد من بين القادة الذين استشهدوا في هذه الغزوة . ( 2 ) الفتح الكبير 1 / 193 . ( 3 ) جاءت في أسعد أفندي وأحمدية وداماد إبراهيم 946 : وفي الخبر . ( 4 ) الفتح الكبير 1 / 91 . ( 5 ) زيادة من أسعد أفندي ، وداماد إبراهيم 946 .