حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

344

التمييز

بركة بيعهما » « 1 » ، وفي خبر آخر « يد اللّه على الشريكين ما لم يتجاوزا فإذا تجاوزا رفع يده عنهما » « 2 » ، وفي خبر آخر « لا تزال لا إله إلّا اللّه تدفع عن الخلق سخط اللّه ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على آخرتهم » ، وفي لفظ آخر « ما لم يبالوا ما نقص من دنياهم بسلامة دينهم فإذا فعلوا ذلك وقالوا لا اله إلّا اللّه قال اللّه لستم بها بصادقين » . قال صاحب النصوص : ليس المراد من الذّكر ، صورة الذكر ، الصّورة كالجسد والمعنى كالروح / 166 ب / بل المراد معنى الذّكر وهو المراد بحقّ اليقين ، وقد ثبت شرعا وكشفا أنّ ما ثمّ صورة إلّا ولها روح فتارة تخفى آثار الرّوح في الصّورة بالنّسبة إلى أكثر النّاس وتارة تظهر بشرط تأيّد روح تلك الصّورة بمدد يتّصل من روح آخر . إذا عرفت هذا فاعلم أن صورة الأعمال والأفعال والأقوال أعراض لا ترتفع إلّا بأرواحها المصاحبة لها والمتأيدة لها أيضا بأرواح نيّات العمّال واستعداداتهم واعتقاداتهم الصحيحة المطابقة لما هو الامر عليه . وللحروف والكلمات من حيث أفرادها ومن حيث تركيبها خواصّ تظهر من أرواحها بواسطة صورها تلفّظا وكتابة . قال رفاعة رضي اللّه عنه « 3 » : كنا [ يوما ] « 4 » نصلّى وراء « 5 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فلما رفع رسول اللّه رأسه من الركعة « 6 » قال سمع اللّه لمن حمده . قال « 7 » رجل من ورائه : ربّنا [ و ] « 8 » لك الحمد حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه ، فلما انصرف رسول اللّه « 9 » صلى اللّه عليه وسلم قال « 10 » : من المتكلّم آنفا ، قال الرجل : أنا يا رسول اللّه . قال رسول

--> ( 1 ) البخاري 3 / 76 . ( 2 ) سنن أبو داود 2 / 229 . ( 3 ) هو رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان الأنصاري ( ت 41 ه / 661 م ) ، صحابي شهد بدرا ، وشهد مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين . وهو من الرواة الثقات ، تهذيب التهذيب 3 / 282 ؛ الإصابة 2 / ص 489 . ( 4 ) زيادة من سنن النسائي . ( 5 ) جاء في الأصل : مع ، والتصحيح من النسائي . ( 6 ) جاء في الأصل : في الركوع ، والتصحيح من النسائي . ( 7 ) جاء في الأصل : فقال ، والتصحيح النسائي . ( 8 ) الزيادة من النسائي . ( 9 ) جاء في الأصل : النبي والتصحيح من النسائي . ( 10 ) ساقطة من عاطف أفندي 2223 .