حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
331
التمييز
المطل « 1 » الطويل ، عذر المنوع أجمل من وعد المطول ، وقال أهل الأدب : وعد بلا وفاء عداوة بلا سبب . وقال أبو حامد الغزاليّ : خلف الوعد من أمارات النفاق وإن كان عند الوعد ؛ عازما على أن لا يفي فهذا هو النفاق بعينه ، أمران لا يسلمان من الكذب ؛ كثرة المواعيد وشدّة الاعتذار ، شعر « 2 » ( الطويل ) إذا قلت في شيء نعم فاتمّه فإنّ نعم دين على الحر واجب وإلّا تقل لا تسترح وترح بها لئلا يقول النّاس أنك كاذب [ قال أفلاطون : إذا أنجزت ما وعدت فقد أحرزت فضيلتي الجود والصدق ] « 3 » ، وفي الأمثال السراح نجاح ، يعني ينبغي أن تؤيسه « 4 » إذا لم تقض حاجته . [ للطالب البالغ لذّة الإدراك وللطالب المحروم راحة اليأس ] « 5 » . وأجمع كلمة نصحا قول علي رضي اللّه عنه : ما هلك امرئ عرف قدره . وكانت العرب تسمي هذه الكلمة جماع الخير . وقال بعضهم : نعم حاجب الشهوات غضّ البصر ، ربّ نظرة زرعت شهوة ، وربّ شهوة أورثت حزنا طويلا ، أصبر النّاس من كان رأيه رادّا لهواه [ وقال حكيم ] « 6 » : حسن / 158 ب / التدبير بالتقدير نصف الكسب والتوفير وهو قوام المعيشة . وقال ذو النون : حسن التقدير رأس التدبير . القليل مع الكفاف خير من الكثير مع الإسراف ، وربّما الاسراف كان سببا في التقصير . وفي اصلاح المال اصلاح ما فسد من الأحوال ، والاقتصاد في الغنى والفقر عدّة لنوائب الدهر . وقال لقمان : التبذير من سوء القضاء والقدر ، ومن أنفق سرفا مات أسفا ، ما وقع تبذير في كثير إلّا هدمه ودمّره ، ولا دخل تدبير في قليل إلّا ثمّره وكثّره . وقال أعرابي لولده : يا
--> ( 1 ) المطل : التسويف والمماطلة ، لسان العرب ( مادة : مطل ) . ( 2 ) يرد البيتان في بهجة المجالس دون نسبة لقائل ، ص 2 / 496 . ( 3 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، نور عثمانية 3753 ، داماد إبراهيم 946 ، بشير بوبو . ( 4 ) تؤيسه : التذليل والتأثير في الشيء . لسان العرب ( مادة : أيس ) . ( 5 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، نور عثمانية 3753 ، داماد إبراهيم 946 . ( 6 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، نور عثمانية 3753 ، داماد إبراهيم 946 .