حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

316

التمييز

وندامة وتلف ، شعر « 1 » ( البسيط ) إن الذي رزق اليسار ولم يصب حمدا ولا أجرا لغير موفّق وفي حكمة إدريس عليه السلام : لن يستطيع أحد أن يشكر اللّه على نعمته بمثل الإنعام بها على خلقه « 2 » ، زادك إلى المعاد احسانك إلى العباد ، وجاء في الحديث « الخير كثير ومن يعمل به قليل » « 3 » ، ومن كلام الحكمة حسن الذكر ثمرة العمر ، شعر « 4 » ( الكامل ) لا يلحقنّك ضجرة من سائل فدوام عزّك أن ترى مسؤولا واعلم بأنّك عن قليل صائر خبرا فكن خبرا يروق جميلا وجاء في الحديث « التمسوا الخير دهركم كلّه توسّموا به ما استطعتم / 150 ب / وتعرّضوا لنفخات « 5 » رحمة اللّه فإنّ لله نفخات رحمة يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا اللّه أن يستر العورة ويؤمن الرّوعة » ، شعر ( الطويل ) وما الدّهر إلّا ما ترى فمتى علت يد لك في دنياك فاصنع بها يدا ولا تزهدنّ في معروف ، فإنّ الدهر ذو صروف ، والزمان ذو ألوان فكم راغب كان مرغوبا إليه ، وطالب قد كان مطلوبا لديه ، شعر « 6 » ( الوافر ) إذا هبت رياحك فاغتنمها فإنّ لكل خافقة سكون ولا تغفل عن الإحسان فيها فما تدرى السكون متى يكون

--> ( 1 ) قائل البيت الإمام الشافعي ، أدب الدنيا والدين ، ص 207 . ( 2 ) جاءت في أسعد أفندي ، احمدية ونور عثمانية 3755 وبشير بوبو وداماد إبراهيم 946 : خليقته . ( 3 ) الفتح الكبير 2 / 106 . ( 4 ) القائل أبو بكر بن دريد ، أدب الدنيا والدين ، ص 178 ؛ نهاية الأرب 6 / 139 . ( 5 ) جاءت في بقية النسخ : النفحات ، نفحات . ( 6 ) ينسب البيتان للامام الشافعي ، مناقب الشافعي ص 105 ؛ وفي أدب الدنيا والدين دون نسبة 186 ؛ وكذلك في نهاية الإرب 6 / 138 .