حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

289

التمييز

وهو على أقسام ؛ عتاب في تأكيد المودّة تحصيل الحاصل ، وعتاب لتكذيب النّاقل وتمييز الحقّ من الباطل . وشرّ الأصحاب من لم ينجع فيه العتاب ، صحبة من لا يخاف العار عار . ويقال أصلح ما أفسد الصّاحب بالعتاب . وإذا تعذر فبالغياب ، [ شعر ( شعر مجزوء الخفيف ) [ خلّ من قل خيره لك في النّاس غيره ] « 1 » وقال بعضهم « 2 » : ( الطويل ) وأحسن أيام الفتى يومك الذي تروّع بالهجران فيه وبالعتب إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضي فأين حلاوات الرسائل والكتب قال الزمخشري « 3 » : الكتاب الكتاب إن أردت العتاب فانّ العتاب مسافهة « 4 » إذا كان مشافهة . وقال ابن المعتز : العتاب مخاطبة الدّلال « 5 » ومذاكرة الموجد ، وكلّما اشتدت المودة كثر العتاب ، شعر ( الطويل ) علامة ما بين المحبين في الهوى عتابهما في كلّ حقّ وباطل وقال بعضهم : ( البسيط ) محبّتي لك تأبى أن تسامحني بأن أراك على شيء من الزلل وفي الأمثال شرّ اخوانك من لا تعاتب ، أو قال من لا يعاتب لأن العتاب يكون بين الأحباب . وقال بعضهم : شعر / 139 ب / ( الرمل )

--> ( 1 ) زيادة من أسعد أفندي ، داماد إبراهيم 946 ، احمدية ، نور عثمانية 3753 . ( 2 ) جاءت في احمدية : وقال أبو الطيب ، وعند الرجوع إلى الديوان لم نجد هذين البيتين . ( 3 ) سبقت ترجمته . ( 4 ) مسافهة : مشاتمة . لسان العرب ( مادة : سفه ) . ( 5 ) الدلال : الفؤاد ، السكينة . لسان العرب ( مادة : دلل ) .