حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

279

التمييز

لا تحضروا إلّا بأخفافكم ومن تثاقل منكم خفّفوه قيل للأعمش واسمه سليمان بن مهران « 1 » : ممّ عمّشت . عينك ؟ . قال : من النّظر إلى الثقلاء . وقال جالينوس : حمى الرّوح النّظر إلى الثّقلاء ، وأثقل الثقلاء من اشغل مشغولا « 2 » . وقال وهيب بن الورد « 3 » راويا عن معاذ « 4 » : أنه أراد الحج فطلب ثابت البناني « 5 » أن يصاحبه . فقال : دعنا نتعايش بستر اللّه إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه . وقال بعض الحكماء : من تفطّن اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرّا ، ومن ترك الحسد كان له المحبّة من النّاس ، ومن رضي بما قسم اللّه له لم يحزن على ما فاته .

--> ( 1 ) هو أبو محمد سليمان بن مهران ( ت 148 ه / 765 م ) تابعي ، عالم بالقرآن والحديث والفرائض ، أصله من بلاد الري ، وكانت نشأته ووفاته بالكوفة . طبقات ابن سعد 6 / 238 ؛ تاريخ بغداد 9 / 3 . ( 2 ) يلي هذه الجملة على هامش نسخة أسعد أفندي قول للحسن البصري ، وقد وضع الشارح في نهايته كلمة ( صح ) على أنه من النص . ولكن عند قراءته يتبين أنه توضيح لمعنى الثقلاء . لذا أخرجناه من النص . ( 3 ) جاءت في جميع النسخ وهب بن الورد والصحيح وهيب بن الورد ، وقد سبقت ترجمته . ( 4 ) نعتقد أنه معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني المدني ( ت 118 ه / 736 م ) راوية للحديث وهو من الثقات . تهذيب التهذيب 10 / 191 - 192 . ( 5 ) سبقت ترجمته .