حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

261

التمييز

كيف يرجى الصلاح من أمر قوم ضيّعوا الحزم فيه أي ضياع فمطاع المقال غير سديد وسديد المقال غير مطاع وقال سفيان الثوريّ : من كثرت معارفه كثرت غرماؤه ، يعنى أداء الحقوق شعر ، ( الخفيف ) لم أجد كثرة الأخلّاء إلّا تعب النّفس في أداء الحقوق فاصرف الودّ عن كثير من النّا س فما كلّ من ترى بصديق / 123 أ / [ قال حكيم ] « 1 » : قل من يؤذيك إلّا من تعرفه ، شعر ( طويل ) . جزى اللّه عنا الخير من ليس بيننا ولا بينه ود ولا نتعارف فما سامنا خسفا ولا نابنا أذى من النّاس إلّا من نود ونألف وإذا سمعت أحدا يتناول أعراض النّاس فاجتهد أن لا يعرفك فإنّ أشقى الأعراض به معارفه ، والانسان الّذي اختبرته بالتّجربة فوجدته لا يصلح أن يكون صديقا وخلا احذر أن تجعله لك عدوا . وجاء في الخبر « احترسوا من الناس بسوء الظن » « 2 » . قيل في تأويله قلّة الاسترسال إليهم لا اعتقاد السّوء فيهم ، وفي خبر آخر « الحزم سوء الظنّ » . ومن الأمثال حسن الظن ورطة ، وقال بعضهم : شعر ( الرمل ) لا يكن ظنك إلّا سيئا إنّ سوء الظنّ من حسن الفطن [ ما رمى الانسان في مهلكة غير حسن الظن والفكر الحسن ] « 3 »

--> ( 1 ) زيادة من احمدية . ( 2 ) الفتح الكبير ، 1 / 50 ، 2 / 80 . ( 3 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، داماد إبراهيم 946 ، نور عثمانية 3753 و 3755 .