حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

222

التمييز

وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرامها الأجسام [ النفس واحدة ، وصفاتها متعددة تتبدّل إذا أعطيت أهويتها ، فتارة تتبع القلب والرّوح ، وتارة تميل إلى جانب الطبع وحقيقتها كالروح لا تعرف وتعلّق العلم بها حسب خواصها ] « 1 » وقال غيره « 2 » ، شعر ( البسيط ) طيب الحياة لمن خفّت مئونته ولم تطب لذوي الأثقال والمؤن هذا يقضّي بيسر عمره طربا وذا يذوب من الأهوال والمحن فاجهد لزهدك في الدّنيا وزينتها إنّ الحريص على الدّنيا لفي حزن [ آخر ( الرجز ) وكلهم يزعم اني راشد وكل رأي غير رأيي فاسد اعمل لما تخاف أو ما ترجو حسب الغريق مغنما أن ينجو ] « 3 » ولو كانت الدّنيا وما فيها لرجل واحد لم يكن له منها إلّا قوت يغذيه ، وبيت يؤويه ، وثوب يستره ، فلم يكن له إلّا ما / 99 ب / يدفع عنه الأذى والحاجة ، فأمّا ما سوى ذلك فليس له منه إلّا ما لغيره من حظ العين والنّظر ، شعر ( الخفيف ) لو بدت سافرا أهينت ولكن شغف النّاس حسنها في النقاب يعني الدّنيا كما قيل : شعر ( السريع )

--> ( 1 ) جاءت على شكل حاشية في الأصل بينما وردت داخل النص في بقية النسخ . ( 2 ) جاءت في داماد إبراهيم 946 ، بشير بوبو ، نور عثمانية 3753 ؛ عاطف أفندي . وقال بعضهم . ( 3 ) زيادة من نور عثمانية 3753 وأسعد أفندي وعاطف أفندي وداماد إبراهيم 946 ؛ بشير بوبو .