حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

17

التمييز

وربّ هالك بما دبّر ومكر ، وربّ جريح بالسلاح الذي شهر » ( 57 ) . 9 - الكتمان ( السر ) والمحافظة عليه كقوله : « واعلموا أن السّر أمانة ، وإفشاؤه خيانة ، وإن كتمان السر سنة الله عز شأنه » ( 58 ) ، و « شيئان يسلبان من المرء كمال الحرية : قبول البر وافشاء السر » ( 59 ) ويذكر المؤرخ نعيمة الذي كان وثيق الصلة بالأمير حسين خلال أواخر سني عمره ، أن وفاة الأمير حسين كانت سنة 1102 ه / 1690 م ( 60 ) . ومثل هذا التاريخ يورده أيضا محمد ثريا ( 61 ) . أما المرادي فيذكر أن وفاته كانت سنة 1109 ه / 1697 ، حيث يقول « ولم يزل في قسطنطينية له الشهرة بين رؤسائها حتى انتقل إلى رحمة مولاه وكانت وفاته بها سنة تسع ومائة وألف عن نيف وسبعين » ( 62 ) . والتحقق من تاريخ الوفاة مهم جدا وذلك للتأكد من صحة الرواية التي أوردها البطريرك أسطفان الدويهي والتي نقلها عنه من بعده بعض المؤرخين في لبنان . وأهمية هذه الرواية تدور حول الدور الذي قام به الأمير حسين في تقرير شخص الحاكم على الشوف من البيت الشهابي ، بعد انقراض البيت المعني في الشوف وانتقال الحكم إلى أصهاره من الأسرة الشهابية . فمن المعروف أن الأمير أحمد ، آخر حاكم من البيت المعني ، كان قد توفي في 15 أيلول سنة 1697 م ، وبعد ذلك يقول الدويهي - وهو معاصر لهذا الحدث ( ت سنة 1714 ) - ما يلي : « واجتمعوا أعيان بلاد الشوف من أمراء ومقدمين ومشايخ فاختاروا الأمير بشير ابن الشهاب يتأمر على الجميع » ( 63 ) وأرسل الوالي بذلك إلى القسطنطينية ، فجاء الجواب في أواخر السنة المذكورة على غير ما قرر « الأعيان » حيث يذكر الدويهي مرة أخرى ما يلي : « ورد الأمر من الباب الأعلى بأن الأمير حيدر ابن موسى الشهابي يكون محافظ المقاطعات التي كانت بيد الأمير أحمد بن معن لكونه ابن بنته ، وكان ذلك على يد الأمير حسين ابن فخر الدين أمير الشوف وأن الأمير بشير يكون وكيله في الحكم لكونه قاصر ابن اثنتي عشرة سنة » ( 64 ) . فإذا كان الأمير حسين قد توفي سنة 1102 ه / 1690 م فمعنى ذلك أنه لم يكن له دور يذكر في أمر تقرير اختيار الشخص الشهابي لوراثة الحكم . أما إذا