ابن أبي الدنيا
8
الإخوان
أهل الصبر والحظ العظيم ، لتمكنهم من ضبط أنفسهم ، وانضباط سلوكهم وفق معيار الشرع . فقال سبحانه : ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم . وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( 1 ) ولا أظنني في حاجة إلى مزيد من القول في فضل الإخوان في الله ، وإكرامهم ، وتحمل أذاهم بعد الذي أفاض فيه الإمام الحافظ ابن أبي الدنيا في هذا الكتاب القيم . وفى الختام أعود فأقول ما أحوج المسلمين إلى مثل هذا الكتاب النافع الذي يجمع ولا يفرق ، ويوحد ولا يشتت . وهم يحيون في هذا الظرف العصيب المتردي يقتل بعضهم بعضا ، ويستبيح كل منهم دم الآخر لأتفه الأسباب نسأل الله تعالى أن يبارك لنا فيما من به علينا ، ويتمم لنا برحمته ما بأدناه من هذا المشروع الكريم . وهو ولى التوفيق ، عليه توكلنا وإليه ننيب . وصلى الله على نبينا محمد وآله الأطهار ، وصحبه الأخيار وسلم تسليما كثيرا . كتبه الفقير إلى الله تعالى نجم عبد الرحمن خلف
--> ( 1 ) سورة فصلت الآيات 34 ، 35 .