ابن أبي الدنيا

20

الإخوان

بها الركبان . قال الذهبي : " وهو من أئمة الاجتهاد " ( 1 ) قال ابن سعد " كان أبو عبيد مؤدبا صاحب نحو وعربية ، وطلب للحديث والفقه " ( 2 ) . حدث عن ابن أبي الدنيا ولازمه وانتفع منه ، وكان لقاؤه به مبكرا فهو من قدماء شيوخه ( 3 ) ، إذ دخل بغداد واستقر بها سنين طويلة بعد سنة 213 ه‍ وكان صاحب إيمان متين وصلاح كبير ، قال أبو بكر بن الأنباري " كان أبو عبيد - رحمه الله - يقسم الليل أثلاثا : فيصلى ثلثه ، وينام ثلثه : وينصف الكتب ثلثه " ( 4 ) . فاستفاد منه في هذا الجانب . أما الأثر البالغ الذي حصل لابن أبي الدنيا من خلال ملازمته لأبي عبيد ، فهو حبه وتعلقه بمهمة التأديب والتربية للناشئة . وقد كان أبو عبيد مؤدبا كبيرا أدب أهل الأمير هرثمة بن أعين ( 5 ) . ومهمة التأديب هذه كانت لا توسد إلا إلى من توفرت فيه صفات جامعة للزهد والعلم والتربية . فأصبح أب أبي الدنيا فيما بعد مؤدبا كبيرا ، حتى أدب أولاد الخلفاء . وكان من آثار هذه الصحبة تمكن ابن أبي الدنيا من اللغة ، فكان يدرس لأبناء الخلفاء وغيرهم " كتاب الفصيح " للإمام ثعلب . 5 - أبو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي ( 6 ) : الحافظ العلامة الحجة ، أبو عبد الله البغدادي ، مصنف " الطبقات الكبير " كان كثير العلم ، كثير الحديث والرواية ، كثير الكتب ، كتب الحديث والفقه والغريب ( 7 ) .

--> ( 1 ) الذهبي - سير النبلاء : 10 - 491 . ( 2 ) ابن سعد - الطبقات : 7 / 355 . ( 3 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 / 398 . ( 4 ) السبكي - طبقات الشافعية : 2 / 154 . ( 5 ) الذهبي - سير النبلاء : 10 / 493 . ( 6 ) الكتبي - فوات الوفيات : 1 / 494 - 495 . ( 7 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 5 / 321 - 322 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان : 4 / 352 ، الذهبي - تذكرة الحفاظ : 2 : 425 .