ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

74

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » فمعناه - واللّه أعلم - أن تسوف عمل الدنيا من وقت إلى وقت وتؤخره ، وأما عمل الآخرة فينبغي المبادرة إلى فعله ولا تؤخره إلى غد ، فربما يأتيك الموت بغتة . وقال بعضهم في هذا المعنى : ولا ترج فعل الصالحات إلى غد * لعل غدا يأتي وأنت فقيد وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ » قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : « الإشراك باللّه وعقوق الوالدين » . فكان متكئا فجلس فقال : « ألا وقول الزور وشهادة الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صنفان من أمّتي لا تنالهم شفاعتي : الأمير الجائر والفاسق المعلن بفسقه » . وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله ( تعالى ) : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال : « علي وفاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه » . وفي رواية بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 1 » يعني الحسن والحسين عليهما السّلام . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الإيمان والحياء في قرن واحد ، فإذا ذهب أحدهما تبعه الآخر » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مشى في طلب العلم خطوتين ، وجلس عند العالم في طلب العلم ساعتين ، وسمع منه كلمتين أعطاه اللّه ( تعالى ) جنتين كل جنة على قدر الدنيا مرتين » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس اثنان عالم ومتعلم ، والباقي كالمهمج لا خير فيهم » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان في طلب العلم كانت الجنة في طلبته ، ومن كان في طلب الدنيا كانت النار في طلبه » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اثنان أسرع ثوابا : صلة الرحم وإعانة المظلوم ، واثنان أعجل عقوبة : قطع الرحم والظلم » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتق اللّه بعض التقى وإن قل ، واجعل بينك وبينه سترا وإن رق » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شتان ما بين عملين : عمل تذهب لذته وتبقى تبعته ، وعمل

--> ( 1 ) - الرحمن : 19 ، 20 ، 22 .