ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

700

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

لهما في الدخول ؟ فقال أبو حنيفة : كنت تقول لأخيك انهما لم يدخلا إلّا بإذن زوجته عائشة وحفصة . قال : قد قلت ذلك لأخي . قال : فما قال لك ؟ قال : قال لي : بما ذا استحقّا ذلك دون نسائه . قال أبو حنيفة : كنت تقول لأخيك بحق صداقهما عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قد قلت لأخي ذلك . قال : فما قال لك ؟ قال قد تلا عليّ هذه الآية : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ « 1 » فاستدل بهذه الآية أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يدخل بامرأة حتى وفاها مهرها وقال أبو حنيفة : كنت تقول لأخيك : إنهما لم يدخلا إلّا بحقهما من الإرث : قال قد قلت ذلك لأخي . قال : فما قال لك أخوك في الجواب هذا ؟ فقال : قال لي أخي : إن النبي توفي عن تسع نسوة والزهراء فاطمة عليها السّلام وعمه العباس لفاطمة النصف وللعباس الربع ونصف الربع الآخر وهو الثمن هل هو إلّا حقّ جميع الزوجات بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فإذا انقسم على تسع نسوة يقع لعائشة وحفصة تسعا الثمن ، فإذا حققت ذلك كان مقداره مع ضيق الموضع شبرا واحدا ، فبما استحقّا مقام قبرين ؟ فقال أبو حنيفة : اخرجوا عني هذا فهو الرافضي ماله أخ تأمّل . وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : إن عمر بن الخطاب في أول يوم صعد المنبر في الخلافة قال : واللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب اثني عشر فضيلة لم يكن لي ولا لأحد من الناس مثلها ولا واحدة منها ، الأولى : مولده في الكعبة ، الثانية : زواجه من السماء . الثالثة : زوجته فاطمة عليها السّلام . الرابعة : الحسن والحسين أولاده . الخامسة : قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحضرتي : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » . السادسة : يوم غدير خم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحضرتي : « يا علي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى » . السابعة : سد أبواب الصحابة ولم يسد لعلي بابا . الثامنة : قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عبد اللّه في مثل مكة والمدينة ألف سنة إلّا خمسين عاما كنوح في قومه ، وصبر على حرّ مكة وجوع المدينة ، وأنفق ماله كجبل أبي قبيس ، وقاتل بين الصفا والمروة في سبيل اللّه عامدا محتسبا ، ولم يأت بولايتك يا علي فكان عمله وزهده وفتنه هباء منثورا » . التاسعة : أن تهوي النجوم في داره . العاشرة : ردّت له الشمس مرتين مرة بالمدينة ومرة بالعراق . والحادية عشر : أنه تكلم مع الأموات والأسد والذئب والغزالة والثعبان والسمكة يوم الخاتم . الثانية عشر : أنه قادر أن يقتل خمسين ألف عمر مثلي بشماله دون يمينه .

--> ( 1 ) - الأحزاب : 50 .