ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

695

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

هو أحق به منك ولا تتماد في غيك وارجع وأنت تستطيع الرجوع ، فقد نصحتك منحي وبذلت لك ما عندي ، وإن قبلت وفقت ورشدت . ثم قام عبد اللّه بن مسعود فقال : يا معشر قريش ، قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أقرب إلى رسول اللّه منكم ، فإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر بقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقولون : إن السابقة لنا ، فأهل بيت نبيكم أقرب منكم وأقدم سابقة منكم ، فعلي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر بعد نبيكم ، فاعطوه ما جعله اللّه له ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين . ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر ، لا تجعل لنفسك حقّا جعله اللّه ( عزّ وجل ) لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخالفه في أهل بيته ، وأردد الحق إلى أهله يخفّ ظهرك ويقل أزرك وتلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عليك راض ، ثم تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ويسألك عما فعلت . ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ، ألست تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل شهادتي وحدي ولم يردّ معي غيري ؟ قال : نعم . قال : فأشهد باللّه أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الأئمة الذين يقتدى بهم » . ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : أنا أشهد على النبي أنه أقام عليّا فقالت الأنصار : ما أقامه إلّا للخلافة . وقال بعضهم : ما أقامه إلّا ليعلّم الناس ، إنه ولي من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولاه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اعلموا أن أهل بيتي نجوم أهل الأرض . فقدموهم ولا تقدموا غيرهم » . ثم قام سهل بن حنيف فقال : اشهدوا فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال على المنبر أمامكم : « بعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو أنصح الناس لأمتي » . ثم قام أبو أيوب فقال : اتقوا اللّه في أهل بيت نبيكم وردوا هذا الأمر عليهم ، فقد سمعتم ما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه أولى به منكم ، ثم جلس . ثم قام زيد بن وهب فتكلم ، وقام جماعة من بعده فتكلموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير وعثمان ابن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح مع كل واحد عشر رجال من عشائرهم شاهرين السيوف