ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
661
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
أهلها وكن كالنخلة إن أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن وقعت على عود لم تكسره فانصح للّه نصح الكلب لأهله يجيعونه ويطردونه ويضربونه ويأبى إلّا أن ينصح لهم . وكان وهب بن منبه إذا ذكر الحديث قال وا سوأتاه ، إذا كان الكلب أنصح لأهله منك للّه ( تعالى ) . روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال لرجل : هل تدري تأويل صلاتك ؟ فقال الرجل : وهل للصلاة تأويل غير التعبد ؟ فقال : نعم إن اللّه لم يبعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر من الأمور إلّا وله تأويل وتنزيل ، وكل ذلك يدل على التوحيد . فقال الرجل : فما تأويل رفع اليدين في الصلاة في الركعة الأولى ؟ قال : تأويله : اللّه أكبر من أن يحس بالحواس أو يلتمس بالإحساس . قال : فما معنى مد الرجل عنقه في الركوع ؟ قال : تأويله : آمنت بك ولو ضربت عنقي ، قال : فما معنى السجدة الأولى ؟ قال : تأويلها : منها خلقتني أي من الأرض . قال : فما معنى السجدة الثانية ؟ قال : معناها اللّهم وإليها تعيدني . قال : فما معنى الجلسة بين السجدتين ؟ قال : ومنها تخرجني تارة أخرى . قال : فما معنى طرح الرجل اليسرى وإقامة الرجل اليمنى ؟ قال : معناه اللّهم أقم الحق وأمت الباطل . فائدة : روي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من فاته صلاة ولم يدر كم من الصلاة الواجبة قليلة كانت أو كثيرة فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة ويسلم على كل ركعتين يقرأ الحمد مرة وقل هو اللّه أحد أحد عشر مرة فإذا فرغ من صلاته صلّى على النبي وآله مائة مرة بعد أن يستغفر ويسبّح اللّه مائة مرة جعل اللّه ( عزّ وجل ) الخمسين ركعة كفارة الصلاة التي فاتته ولو كانت صلاة مائتي سنة ولم يحاسبه اللّه ( تعالى ) على ما فاته من الصلاة » . وكيفية النية : أصلي ركعتين لندبها قربة إلى اللّه ، والأمر في كيفية بيان حال الصلوات وفضلها وتبيان ما للعبادات وعملها مشكل لا يمكن حصر تلك الموظفات نسأل اللّه ( سبحانه ) أن يوفقنا لبعض ما أحبه من الطاعات ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وقال بعضهم : اغتنم ركعتين زلفى إلى اللّه إن كنت فارغا مستريحا وإذا ما هممت بالخوض بالباطل فاجعل مكانه تسبيحا .