ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

604

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

بنو الجهل أبنائي وكلّ فضيلة * وأبناؤها أبناء ضرتي الأخرى وقال السيّد الرضي ( ره ) : عتبت على الدنيا وقلت إلى متى * اكايد عسرا ضرّه ليس ينجلي أكل شريف من على جد « 1 » وده * حرام عليه الرزق غير محلل فقالت : نعم يا بن الحسين رميتكم * بسهمي عنادا حين طلّقني علي وقال آخر : إلى متى يا دهر حتى متى * تصرّف أيامك أياميه أهكذا تفعل في كلّ ذي * فضيلة أو همّة عالية فإن تكن تحسبني منهم * فهي لعمري ظنّة واهية وإلى ما ذكرنا من هوان الدنيا أشار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء » . ومن ثمّ كان أكثر الأنبياء ( صلوات اللّه وسلامه عليهم ) مع ما خصّهم اللّه ( تعالى ) من كرامته وفضلهم به على سائر خليقته فقراء لا يجدون بلغة حتى صاروا في الفقر مثلا ، قال البختري : فقري كفقر الأنبياء وغربة * وصبابه ليس البلاء بواحد وينبغي للعاقل العالم أن ينزه نفسه عن شيء يشاركه الكفار والحمقى والجهال فيه ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السّلام : تركت الدنيا لخسة شركائها وكثرة عنائها وقلة بقائها . وقال أبو عبد اللّه القرشي : من لم يأنف من مشاركة الأضداد في الأسباب فهو خسيس الهمة . سادسها : أنّ اللّه ( تعالى ) جعل في المال حقوقا إن اعتنى المرء بأدائها شغله عمّا هو أهمّ من العبادات ، وربّما كان مقامه أعلى وأشرف من أن يصرف الفكرة والبدن للخروج من عهدتها ، وإن أهملها احنقت أوزارها وأوقف للسؤال عنها . قال معاذ : لا تزول قدم العبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه كيف عمل فيه .

--> ( 1 ) - خ ل : حدّ .