ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
552
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
لا داء فيه ولا غائلة ، وهو طعام ، وهو شراب ، وهو فاكهة ، وهو ريحان ، وهو أشنان ، وهو أدام ، ويزيد في الباه ، ويغسل المثانة ، ويدر البول . الفصل السابع في وصف النبيّ الأمّي العربي التهامي الهاشمي محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الداعي إلى اللّه فهو خاتم النبيين وسيّد المرسلين ، أمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة . وقالت أم معبد : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم يعبه بخله ولم يزد به صقله ، وسيم ، قسيم ، في عينه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي صوته صهل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثاثة ، أرج أقرن ، إن صمت فعلاه الوقار ، وإن تكلّم سماه وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعد ، وأحسنه من قريب ، حلو المنطق ، فصل ، لا نزر ولا هزر . كان منطقه خرزات نظم ينحدرن ربعة ، لا يابس من طول ولا تفتحه « 1 » عين من قصر ، غضي بين غضيين . وقال عليّ عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسن الصدر ، له شعرات من لببه إلى سرته تجري كالقضيب ، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيرها ، طويل الزندين شثن الكفين والقدمين دائب الأطراف ، إذا مشى كأنّما يمشي في صب ، وإذا التفت التف معا ، بين كتفيه خاتم النبوّة مثل بيضة حمامة لونه كلون جسده ، وعرقه كاللؤلؤ ، وريحه كالمسك الأذفر ، وريقه كالسكر والزبد ، وخلقه خلق أهل الجنّة ، كريما ، سخيّا ، متواضعا ، محتملا ، رحيما ، بارّا ، لطيفا ، شكورا ، صبورا ، شاهدا ، مبشرا ، ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، شفيعا للمذنبين يوم القيامة فلمّا دنا زمانه واقترب خروجه ألهم اللّه جدّه عبد المطلب ليزوّج ابنه عبد اللّه أبا رسول اللّه ، فأخذ بيده فذهب به إلى وهب بن عبد مناف ليزوّجه ابنته آمنة ، فمرّ به على امرأة من بني أسد يقال لها : أم قبال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى ، وهي أخت ورقة بن نوفل ، فقالت له حين نظرت إلى وجهه ورأت نور
--> ( 1 ) - خ ل : تقتحمه .