ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
548
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
يقال لها : برهوت ، وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها : سلمى ، وأمّا المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم أنثى فإنّه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كان أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلّا قيل له : بل على الحائط فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة . وأمّا عشرة بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلقه اللّه ( عزّ وجلّ ) الحجر ، وأشد من الحجر الحديد الذي يقطع به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء تطفي النار ، وأشدّ من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشدّ من السحاب الريح يحمل السحاب ، وأشدّ من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشدّ من ملك الموت الموت ، وأشدّ من الموت أمر اللّه ربّ العالمين . فقال الشامي : صدقت أشهد أنّك ابن رسول اللّه وأنّ عليّا أولى بالأمر من معاوية . ثمّ كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها معاوية إلى ابن أصفر ، فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية ، لم تكلّمني بغير كلامك وتجيبني بغير جوابك ؟ أقسم بالمسيح ما هذا جوابك وما هو إلّا من معدن النبوّة وموضع الرسالة ، وأمّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك . وقال عليّ عليه السّلام : العلم خير ميراث ، والعقل خير موهوب ، والأدب خير حرفة ، والتقوى خير زاد ، والعبادة أربح بضاعة ، والعمل الصالح خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين ، والحلم خير وزير ، والقناعة أفضل غنى ، والتوفيق خير عون . ويروى عن عليّ عليه السّلام : أنّه كان ينشد هذه الأبيات : إنّ المكارم أخلاق مطهرة * فالعقل أوّلها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها * والجود خامسها والعرف سادسها والبرّ سابعها والصبر ثامنها * والشكر تاسعها واللين عشريها والعين تعلم من عيني محدثها * إن كان من حزبها أو من أعاديها والنفس تعلم أنّي لا أصدقها * ولست أرشد إلّا حين أعصيها