ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

516

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة من الأخبار النبويّة روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفطرة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السخاء المنّ ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر » . قال اللّه ( تعالى ) : فَتَأْتُونَ أَفْواجاً « 1 » أي من القبور إلى الموقف كلّ أمة مع إمامهم ، وقيل : جماعة مختلفة . سأل معاذ بن جبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بعض مراتب الحشر فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا معاذ سألت عن أمر عظيم من الأمور » ، ثمّ أرسل عينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « يحشر تسعة أصناف من أمّتي بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنزير ، وبعضهم على وجوههم منكسون أرجلهم فوق رؤوسهم يسحبون عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صمّا وبكما ، وبعضهم قطعت أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . أمّا الذين على صورة القردة فالقتّات من الناس ، وأمّا الذين على صورة الخنزير قابل السحت ، وأمّا المنكسون على وجوههم آكل الربا ، وأمّا العميان فالذين يجورون في الحكم ، وأمّا الصم والبكم المعجبون بأعمالهم ، وأمّا الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأمّا المصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، وأمّا الذين أشدّ نتنا من الجيفة فالذين يتبعون الشهوات واللذات ومنعوا حقّ اللّه في أموالهم ، وأمّا الذين يلبسون الجباب أهل الكفر والفخر والخيلاء » . وعن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر دعا بقوسه فاتكأ على سننها ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه . وذكر ما فتح اللّه له ونصره به ونهى عن خصال تسعة : عن مهر البغي ، وعن عسب الدابة - يعني كسب الفحل - وعن خاتم الذهب ، وعن ثمن

--> ( 1 ) - النبأ : 18 .