ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

480

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال ابن عبّاس ولم يصبه ما أصابه من البلاء إلّا بذنب واحد استعان به مسكين على ظلم يدرأ عنه فلم يعنه ، وقال ابن عبّاس في قوله ( تعالى ) : وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قال : لما صحّ أيّوب أوحى اللّه إليه : إن شئت بعثت لك أولادك وإن شئت أقررتهم في الجنّة وأعطيتك بدلهم في الدنيا . قال : يا ربّ ذرهم في الجنّة وأعطني غيرهم ، قال اللّه : قد فعلت ، فولدت امرأته بعد ذلك ستّة وعشرين ولدا ، فلمّا انصرف إلى داره بعث اللّه إليه ( سبحانه ) فأمطرت في داره بعد صلاة العصر حتّى توارت بالحجاب جراد الذهب ، فكان أيّوب يجمع ذلك الجراد إلى الليل ، فأوحى اللّه إليه : يا أيّوب ما هذا الحرص ؟ قال : يا ربّ ومن يشبع من الخير والنعمة ؟ فائدة : كان ببابل سبع مدائن في كلّ مدينة أعجوبة في إحداها تمثال الأرض ، فإذا التوى على ملك شيء من مملكته بخراجهم خرق أنهارها عليهم في التمثال فلا يطيقون سدّ الشق حتّى يعتدلوا ، وما لم يسدّ في التمثال لم يسدّ في ذلك البلد . وفي الثانية حوض إذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى كلّ واحد بما أحبّ من شراب فصبّه في ذلك الحوض فاختلطت الأشربة ، فكلّ ما سقي منه كان شرابه الذي جاء به . وفي الثالثة طبل إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب عن أهله قرعوه ، فإن كان حيّا صوّت وإن كان ميتا لم تسمع له صوت . وفي الرابعة مرآة إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب نظروا فيها فأبصروه على أيّ حالة هو عليها كأنّهم يشاهدونه . وفي الخامسة أوزة من نحاس فإذا دخل غريب صوتت الأوزة صوتا يسمعه أهل المدينة . وفي السادسة قاضيان جالسان على الماء فيأتي الخصمان فيمشي المحقّ على الماء حتّى يجلس مع القاضي ويرتطم المبطل . وفي السابعة شجرة ضخمة لا يظلّ إلّا ساقها ، فإن جلس تحتها أحد أظلّته إلى ألف رجل ، فإن زاد على الألف واحد جلسوا كلّهم في الشمس . فائدة : يستحبّ عتق سبعة : المملوك المؤمن الضعيف الصالح ، والمملوك إذا أتى عليه بعد ملكه سبع سنين ، والمملوك المؤمن إذا كان تحت ضيق وشدّة يستحبّ شراؤه وعتقه وهو مذهب الشيخ أبي جعفر وقال ابن إدريس : يجب عتقه . والمملوك إذا ضربه