ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

471

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

بالظاهر : الطهارة والاغتسال عن الجنابة والصلاة الصوم والزكاة والحج والعمرة إذا أوجب على نفسه . والتي أداؤها بالباطن : النية والحسبة والإخلاص والصدق واليقين والقناعة والرضا . والتي أداؤها بالظاهر والباطن : الإيمان والإسلام والتوحيد والتفريد والدين والشهادة النافعة وإقرار الصدق بالوحدانيّة ، فذكر اللّه ( تعالى ) هذه العجائب كلّها في آية واحدة فقال : وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ يقول : بسط الأرض على الماء وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ الجبال الثوابت حتّى واستقرت أنهارا لمنفعة أهلها وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ الحامض والحلو والأبيض والأسود يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . وكما أنّ البحار سبعة والأشجار سبعة كذلك الأمكنة الصعاب على العاصي سبعة : عند الموت ، وفي القبر ، وفي القيامة ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط ، وعند تطاير الصحف في الأيدي لبعض الخلق في يمينه ولبعضهم في شماله ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 2 » - إلى آخر الآية - . خاتمة قال الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام : سبعة أشياء من الاستهزاء : من استغفر اللّه بلسانه ولم يندم قلبه فقد استهزأ بنفسه ومن سأل اللّه التوفيق ولم يجتهد فقد استهزأ بنفسه ، ومن سأل اللّه الجنّة ولم يصبر على الشدائد فقد استهزأ بنفسه ، ومن تعوّذ باللّه من النار ولم يترك شهوات الدنيا فقد استهزأ بنفسه ، ومن ذكر الموت ولم يستعدّ له فقد استهزأ بنفسه ، ومن ذكر اللّه ولم يشتق إلى لقائه فقد استهزأ بنفسه ، ومن أصرّ على المعاصي وطلب العفو من ربّه ولم يتب فقد استهزأ بنفسه . وروي عن العالم عليه السّلام أنّه قال : سبع من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان وفتحت له أبواب الجنان : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه ، وسجن لسانه ، وتفقّه لدينه ، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه عليهم السّلام . وأصول معاملة النفس سبعة : الجهد ، والخوف ، وحمل الأذى ، والرياضة ،

--> ( 1 ) - الرعد : 3 . ( 2 ) - الانشقاق : 7 .