ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
418
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
اللّه على خلقه ، ومنهم النجباء ، ومنهم الممتحنة ، ومنهم النجداء ، ومنهم أهل العبر ، ومنهم أهل التقوى ، ومنهم أهل المغفرة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تدخل حلاوة الإيمان قلب سندي ولا حوزي ولا زنجي ولا كردي ولا بربري ولابنك الري ولا من حملته امّه من الزنا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في العلماء من يحبّ أن يخزن عليه ولا يؤخذ عنه فذاك في الدرك الأوّل من النار ، ومن العلماء من يرى إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف لا يرى له في المساكين وضيعا « 1 » فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فإن ردّ عليه شيء من قوله أو قصر في شيء من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليعزز بها علمه ويكثّر بها حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ، ولعلّه لا يصيب حرفا واحدا واللّه لا يحبّ المتكلّفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتّخذ علمه مروة وعقلا فذاك في الدرك السابع من النار . عن عمّار بن أبي الأحوص قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عندنا أقواما يقولون يا أمير المؤمنين ويفضلونه على الناس كلّهم وليس يصفون ما نصف من فضلكم أنتولاهم ؟ فقال لي : نعم في الجملة أليس لي عند اللّه ( عزّ وجلّ ) ما لم يكن عند رسول اللّه ولرسول اللّه عند اللّه ما ليس لنا وعندنا ما ليس لكم وعندكم ما ليس عند غيركم ، إنّ اللّه ( تبارك وتعالى ) وضع الإسلام على سبعة أسهم : على الصبر والصدق واليقين والرجاء والوفاء والعلم والحلم ثمّ قسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل ، وقسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة الأسهم ، ولبعض الأربعة الأسهم ، ولبعض الخمسة الأسهم ، ولبعض الستة الأسهم ، ولبعض السبعة الأسهم ، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، وعلى صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، وعلى صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستّة أسهم ، ولا على صاحب الستة سبعة
--> ( 1 ) - خ ل : وضعا .