ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

416

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

كان عليه مئزر ، وأمّا الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لأنّ الموظف فيهما لأنّ الموظف فيهما التسبيح إلّا ما ورد في صلاة الحاجة ، وأمّا الكنيف فيجب أن يصان القرآن عن أن يقرأ فيه ، وأمّا النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أردت صاحبا فاللّه يكفيك ، وإذا أردت الدنيا فالعبرة تكفيك ، وإذا أردت الرفيق فالكرام الكاتبين تكفيك ، وإذا أردت الحرفة فالعبادة تكفيك ، وإذا أردت مؤنسا فالقرآن يكفيك ، وإذا أردت الموعظة فالموت يكفيك ، فإن لم يكفيك ما ذكرته فالنار تكفيك . وسئل عليّ عليه السّلام : ما أثقل من السماء ، وما أوسع من الأرض ، وما أغنى من البحر ، وما أشد من الحجر ، وما أحرّ من النار ، وما أبرد من الزمهرير ، وما أمرّ من السمّ ؟ فقال علي عليه السّلام : البهتان على البريء أثقل من السماء ، والحق أوسع من الأرض ، وقلب القانع أغنى من البحر ، وقلب المنافق أشد من الحجر ، والسلطان الجائر أحرّ من النار ، والحاجة إلى البخيل أبرد من الزمهرير ، والصبر أمرّ من السمّ . وعن الحسين « 1 » بن علي عليهما السّلام قال : كان أمير المؤمنين بالكوفة في الجامع إذ قام اليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ألوان السماوات السبع وأسمائها . فقال له : إنّ اسم سماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية قيذوم وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها ارفلون وهي على لون الفضّة ، والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درّة بيضاء . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وروي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : العلم أفضل من المال بسبعة : الأوّل أنّ العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة . الثاني العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها . الثالث يحتاج المال إلى الحافظ وأمّا العلم يحفظ صاحبه . الرابع العلم يدخل في الكفن والمال لا يدخل ، الخامس المال يحصل للمؤمنين والكافر والعلم لا تحصل إلّا للمؤمن ، السادس جميع الناس يحتاجون إلى العلم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال ، السابع العلم يقوي صاحبه على المرور على الصراط والمال يمنعه .

--> ( 1 ) - خ ل : الحسن .