ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

386

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

بلسانه ويكرم الناس من شر لسانه ، وأمّا الشاة فالمؤمن تجز شعورهم وتؤكل لحومهم ويكسر عظمهم ، فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير . الفصل الثامن ممّا ورد من كلام الحكماء قال أفلاطون : العالم كرة والأرض مركز والأفلاك قسي والحوادث سهام والإنسان هدف واللّه الرامي ، فأين المفر ؟ فقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : ففرّوا إلى اللّه ، جوابا لأفلاطون . وقال بعض الحكماء : ستّ خصال تعرف من الجهل : الغضب في غير شيء ، والكلام في غير نفع ، والعطية في غير موضع ، وإفشاء السرّ عند كلّ أحد ، والثقة بكلّ أحد ، وأن لا يعرف صديقه من عدوه . وقال لقمان لابنه : يا بنيّ أوصيك بستّ خصال اجتمع فيها علم الأوّلين والآخرين : لا تشغل قلبك إلى الدنيا إلّا بقدر بقائك فيها ؛ واعمل للآخرة بقدر بقائك فيها ، وأطع ربّك بقدر حاجتك إليه ، وليكن سعيك في فكاك رقبتك من النار ، ولتكن جرأتك على المعاصي بقدر صبرك في النار ، وإذا أردت أن تعصي مولاك فاطلب مكانا لا يراك . واتفقت جميع الحكماء أنّ الأمراض تتولّد من ستّة أشياء ، وهي ترك النوم باللّيل ، وكثرة النوم بالنهار ، والأكل بالشبع ، وحقن البول ، وكثرة الجماع ، وشرب الماء في جوف اللّيل . وقال بزرجمهر : ستّ خصال تعدل جميع الدنيا ، أوّلها : الطعام المريء ، والثاني : الولد الصالح ، والثالث : الزوجة الموافقة ، والرابع : الكلام المحكم ، والخامس : كمال العقل ، والسادس : صحّة البدن . من بعض التواريخ سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم وأمر أن يصفد بالحديد ، فبقي أيّاما على تلك الحال فأرسل إليه من يسأله عن حاله ، فإذا هو منشرح الصدر مطمئنّ النفس ، فقالوا له : أنت في هذه الحالة من التضيق ونراك ناعم