ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
374
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
والثاني : الرضا من الدنيا بقوت وشملة وترك البواقي ، فإنه قيل : ثمن الجنة ترك حطام الدنيا . والثالث : الحرص على الطاعات والعبادات وهو على كل شيء يظن فيه رضاء اللّه ورسوله لقوله ( تعالى ) : وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » . والرابع : الجلوس مع أهل العلم والصلاح ومحبة الفقراء لأن المرء يحشر يوم القيامة مع من أحب . والخامس : الخشوع والخضوع والدعاء للّه ( تعالى ) على التواتر والتوالي ، لأن في الخبر : من طلب من اللّه الجنة ثلاث مرات تقول الجنة : يا رب بلّغه إلي وبلغني إليه ( وروي ) أنه جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأله عن عمل يدخله الجنة فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صل المكتوت وصم شهر رمضان واغتسل من الجنابة وحب عليا وأولاده المعصومين وادخل الجنة من أي باب شئت ، فوالذي بعثني بالحق نبيا وبالرسالة نجيّا لو صلّيت ألفا وحججت ألفا وصمت ألفا وغزوت ألفا وعتقت ألف رقبة وقرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ولقيت الأنبياء كلهم وعبدت اللّه ( تعالى ) ، وغزوت مع كل نبي ألف غزوة ، وحججت مع كل نبي ألف حجة وعمرة ، ولم يكن في قلبك حب علي وأولاده المعصومين دخلت النار مع الداخلين ، فليبلغ الشاهد الغائب هذا الكلام ، فقولوا في علي فإني ما أقول في علي إلّا بأمر جبرائيل ، وجبرائيل لا يخبرني ، إلّا عن اللّه ( عز وجل ) ، وإن جبرائيل عليه السّلام لم يتخذ أخا في الدنيا إلّا عليا ، من شاء فليحبه ومن شاء فليبغضه ، فإن اللّه ( تعالى ) آلى على نفسه ألّا يخرج مبغض علي من النار ما دام محبه في الجنة » .
--> ( 1 ) - الزخرف : 72 .