ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
345
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
أن أمير المؤمنين عليه السّلام كتب إلى عماله : أرقوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عن فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والإكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإصدار . وقال علي عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولاية والمناكح والمواريث والذبائح ، والشهادات إذا كان ظاهر الشهود مأمونا جازت شهادتهم ولا يسأل عن باطنهم . وقال علي عليه السّلام : السباق خمسة وأنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبش ، وخباب سابق النبط . عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن قول اللّه ( عزّ وجل ) : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ « 1 » من هم ؟ فقال عليه السّلام : قابيل يفرّ من هابيل ، والذي يفرّ من أمه موسى عليه السّلام ، والذي يفرّ من أبيه إبراهيم عليه السّلام ، والذي يفرّ من صاحبته لوط عليه السّلام والذي يفرّ من ابنه نوح عليه السّلام ، والذي يفرّ من بنيه كنعان . قال ابن بابويه « ره » : إنما يفر موسى من أمّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من حقها ، وإبراهيم عليه السّلام إنما يفرّ من الأب المشرك المربّي لا من الأب الوالد ، وهو تارخ . وعن الحسين بن علي عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية . فقال : هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال علي عليه السّلام : قسمت أمور الناس إلى خمسة وعشرين قسما : خمسة بالقضاء والقدر ، وخمسة بالاجتهاد ، وخمسة بالعادة ، وخمسة بالجوهر ، وخمسة بالوراثة ، فأما التي بالقضاء والقدر : فالعمر والرزق والأجل والولد والسلطان ، وأما التي بالاجتهاد فالعلم والكتابة والفروسية والجنة والنار ، وأما التي بالعادة فالأكل والنوم والمشي والنكاح والتغوط ، وأما التي بالجوهر فالمروءة والأمانة والسخاء والصدق والتواصل ، وأما التي بالوراثة فالشكل والجسم والهيئة والذهن والخلق . ومن كلام علي عليه السّلام من صرف يومه في غير حق قضاه أو فرض أداه أو حمد
--> ( 1 ) - عبس : 34 - 36 .