ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
342
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
بالصوت الأعلى : أين أهلي أين أهلي ؟ فيقول جبرئيل عليه السّلام : لمن أردت فتقول : خمس نفر من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأول تارك الصلاة ، والثاني مانع الزكاة ، والثالث شارب الخمر ، والرابع عاق الوالدين ، والخامس من يتكلم بكلام الدنيا في المساجد ، فتلقطهم كما يلتقط الطائر وترجع إلى النار » . وفي رواية أخرى قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة يخرج من النار عقرب ذنبها تحت الأرض وقرنها فوق العرش وفمها من المشرق إلى المغرب تنادي بأعلى صوتها : من حارب اللّه ورسوله ؟ فيقال : ما تطلبين ؟ فتقول : أطلب خمسة : تارك الصلاة ، ومانع الزكاة ، وشارب الخمر ، وآكل الربا ، وقوم يتحدثون في المساجد بحديث الدنيا ، وقد أخذ بعد الصحابة هذا الحديث فأنزل اللّه ( تعالى ) القرآن على خمسة أخماس ، فخمس محكم وخمس متشابه وخمس حلال وخمس حرام وخمس أمثال ، والمؤمن يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويحل حلاله ويحرم حرامه ويعقل أمثاله كما قال اللّه ( تعالى ) : وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ « 1 » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نزل القرآن على خمسة أوجه : حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ، فأحلوا الحلال وحرموا الحرام واعملوا بالمحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علامة المؤمن بخمسة : الورع في الخلوة ، والصدقة في القلة ، والصبر على المصيبة ، والصدق عند الخوف ، والحلم عند الغضب » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أضاف واحدا فكأنما أضاف آدم ، ومن أضاف اثنين فكأنما أضاف آدم وحواء ، ومن أضاف ثلاثة فكأنما أضاف جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، ومن أضاف أربعة فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن أضاف خمسة فكأنما صلّى صلاة الخمس في جماعة » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن في جمع المال خمسة أشياء : العناء في جمعه والشغل عن ذكر اللّه بإصلاحه ، والخوف من سالبه وسارقه ، واحتمال اسم البخل لنفسه ، ومفارقة الصالحين لأجله . وفي تفريقه خمسه أشياء : راحة النفس من طلبه ، والفراغ لذكر اللّه من حفظه ، والأمن من سالبه وسارقه ، واكتساب اسم الكرام لنفسه ، ومصاحبة الصالحين » .
--> ( 1 ) - العنكبوت : 43 .