ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

304

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

ابن شعبة والسايب بن الأقرع . وقيل النار أربعة أقسام نار تأكل ولا تشرب وهي نار الدنيا ، ونار تشرب ولا تأكل جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً « 1 » ونار تأكل وتشرب وهي نار المعدة ، ونار لا تأكل ولا تشرب وهي نار موسى عليه السّلام . وقيل أيضا : النار أربعة : أحدها : نار لها نور بلا حرقة وهي نار موسى عليه السّلام ، وثانيها : حرقة بلا نور وهي نار جهنم . وثالثها : الحرقة والنور وهي نار الدنيا ، ورابعها : لا حرقة ولا نور وهي نار الأشجار . الفصل الحادي عشر مما ورد من كلام إبراهيم بن أدهم قال إبراهيم بن أدهم : من أصبح لزمه شكر أربعة أشياء : أولها : أن يشكر اللّه ( تعالى ) في إصلاحنا فيقول : الحمد للّه الذي نوّر قلبي بنور الهداية ، وجعلني من المؤمنين ولم يجعلني ضالا ، والثاني : أن يقول الحمد للّه الذي جعلني من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثالث : أن يقول الحمد للّه الذي لم يجعل رزقي بيده غيره ، والرابع : أن يقول الحمد للّه الذي ستر عليّ ذنوبي وعيوبي . وحكي عن إبراهيم بن أدهم أنه كان يسير إلى بيت اللّه ، فإذا أعرابي على ناقة له فقال : يا شيخ إلى أين ؟ فقال : إلى بيت اللّه . قال : كأنك مجنون ، لا أرى لك مركبا ولا زادا والسفر طويل . فقال إبراهيم : إن لي مراكب كثيرة ولكن لا تراها . قال : وما هي ؟ قال : إذا نزل عليّ بلاء ركبت على مركب الصبر ، وإذا أسديت إليّ نعم ركبت مركب الشكر ، وإذا ألمّ بي القضاء ركبت مركب الرضاء ، وإذا دعتني النفس إلى شيء فقلت : إنما بقي من العمر أقل مما مضى ، فقال الأعرابي : سر بإذن اللّه ، فأنت الراكب وأنا الراجل . وحكى إبراهيم بن بشار قال : قلت لإبراهيم بن أدهم : يا أبا إسحاق ، كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه ؟ فقال : غير ذا أولى بك . فقلت له : هو كما

--> ( 1 ) - يس : 80 .