ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
293
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وأربعة تدل على السعادة : حب العلم وحسن الحلم وصحة الجواب وكثرة الصواب . وأربعة تدل على الدهاء : تجرّع الغصص وانتهاز الفرص واستمداد الآراء ومداهنة الأعداء . وأربعة توصلك إلى أربعة : الصبر إلى المحبوب والجد إلى المطلوب والزهد إلى التقى والقناعة إلى الغنى . وأربع خصال إذا أعطيتها دفعت عنك كثيرا من الهم والغم والذم : حسن الخلق والقناعة وصدق الحديث وأداء الأمانة . وعن بعض أهل المعرفة أنه قال : اغسلوا أربعا بأربع : وجوهكم بماء أعينكم ، وألسنتكم بذكر خالقكم ، وقلوبكم بخشية ربكم ، وذنوبكم بالتوبة إلى مولاكم . وقال أبو الفضائل : حتام تغفل عمر أضاع أكثره * لغوا ولهوا وإطراء وتأنيبا وتجمع المال من حل ومن شبه * كدا وكدحا وإدلاجا وتأويبا تظل تعسف عن نهج التقى عرضا * مستبدلا عن نشور الشيب عربيبا كأن شيبك مغر بالمنى خدعا * وزاد غيرك إصلاحا وتهذيبا فتب إلى اللّه في سرّ وفي علن * شبرا فشبرا وأنبوبا فأنبوبا وقال بعض العلماء : ثمرة العلم أربعة : أحدها ما بينه وبين اللّه وهو الخشية ، والثاني ما بينه وبين الخلق وهو الشفقة ، والثالث ما بينه وبين النفس وهو الصبر ، والرابع ما بينه وبين الدنيا وهي الزهادة . وقال بعض العلماء : طريق الجنة في يد أربعة : العالم ، والزاهد ، والعابد ، والمجاهد ، فإذا صدق العالم في دعواه رزق الحكمة ، والزاهد يرزق الأمن ، والعابد الخوف ، والمجاهد الثناء . وقيل : الرجال أربعة : فرجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك ناس فذكروه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه ، ورجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه . وذكر علماء التفسير في تفسير الباقيات الصالحات أربعة أقوال : القول الأول : وبه جاء الحديث النبوي وقد مر سابقا وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الكلام أربع : سبحان اللّه الحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » .