ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

287

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال أبو جعفر عليه السّلام : أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، هؤلاء يصليهن الرجل في الساعات كلها . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن اللّه ( تبارك وتعالى ) لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض إلّا أربعة بعد نوح : ذو القرنين واسمه عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف ، فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، وأما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر ، وكذلك سليمان ، وأما يوسف فملك مصر وبراريها ولم يجاوزها إلى غيرها . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي يا صاحب الخير أتم وأبشر ، وملك ينادي يا صاحب الشر أنزع واقصر ، وملك ينادي أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ، وملكا ينضحها بالماء ، فلو لا ذلك اشتعلت الأرض . أربعة من الأنبياء تكلموا بأربع كلمات : قال موسى عليه السّلام : من قطع قرين السوء فكأنما عمل بالتوراة ، وقال داود عليه السّلام : من منع نفسه عن الشهوات فكأنما عمل بالزبور ، وقال عيسى عليه السّلام : من رضي بقسمة اللّه فكأنما عمل بالإنجيل ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حفظ لسانه فكأنما عمل بالقرآن » . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : علامات الدم أربع : الحكة والشرة والنعاس والدوران . وعن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرياح الأربع الشمال والجنوب والدبور والصباء وقلت له « إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة والجنوب من النار . فقال : إن للّه ( عزّ وجلّ ) جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، ولكل ريح ملك موكل بها ، فإذا أراد اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها ، قال : فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، ولكل ريح منها اسم ، أما تسمع قوله ( تعالى ) : كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ « 1 » وذكر رياح في العذاب ثم قال : ريح الشمال وريح الصبا وريح الجنوب وريح الدبور أيضا يضاف إلى الملائكة .

--> ( 1 ) - القمر : 18 .