ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

264

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الفصل الثاني مما روته العامة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قامت الدنيا بأربعة : بعالم يستعمل علمه ، وبغني لا يبخل بماله ، وبجاهل لا يستنكف عن التعلم ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الكلام أربع : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » . وفي رواية أخرى : « أحب الكلام إلى اللّه ( تعالى ) أربع : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، لا يضرك بأيهنّ بدأت » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلّا اللّه » . قيل : إذا قال العبد : لا إله إلّا اللّه فينبغي أن يكون معه تصديق وتعظيم وحلاوة وحرمة فإذا قال : لا إله إلّا اللّه ولم يكن معه تصديق فهو منافق ، وإذا لم يكن معه تعظيم فهو مبتدع ، وإذا لم يكن معه حلاوة فهو مراء ، وإذا لم يكن معه حرمة فهو فاسق ، فعلم من ذلك أن من قال هذه الكلمة الطيبة ولم تكن معه هذه الشروط الأربعة أو بعضها فليس بذاكر . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربعة يزيد عذابهم على عذاب أهل النار : رجل مات وفي عنقه أموال الناس فيكون في تابوت من جمر ، ورجل لا يجتنب من البول فهو يجر أمعائه إلى النار ، ورجل يستلذ من الرفث يأتي ويسيل من فيه قيح ودم ، ورجل يأكل لحمه في النار وهو من اغتاب الناس ومشى بالنميمة » . وقد مر مثل هذا في الفصل الأول مع زيادة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه ( تعالى ) وضع أربعا في أربع : بركة العلم في تعظيم الأستاذ ، وبقاء الإيمان في تعظيم اللّه ، ولذة العيش في بر الوالدين ، والنجاة من النار في ترك إيذاء الخلق » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربعة يبغضهم اللّه ( تعالى ) : البياع الحلّاف ، والفقيه المختال ، والشيخ الزاني ، والإمام الجائر » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كانت فيه أربع خصال بنى اللّه له بيتا في الجنة : من كانت عصمة