ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

231

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

والمرأة الصالحة . وبئس الشرات الثلاث : اللسان الكذوب ، والقلب الفاجر ، والمرأة السوء . وقال بعض الحكماء : الدنيا تطلب ثلاثة أشياء : الغنى والعز والراحة ، فمن قنع استغنى ، ومن زهد عزّ ، ومن هانت عليه نفسه كبرت الدنيا وأهلها في عينه ، ومن قل سعيه استراح . وروي أن ثلاثة من التابعين كانوا في مكان فتسالوا عن آمالهم فقال أحدهم : إني إذا أصبحت لم تحدث « 1 » نفسي أن أمسي ، وقال آخر : إني إذا صليت صلاة لم أحدث نفسي أن أدرك صلاة أخرى ، وقال الثالث : ما أمل من أجله بيد غيره ؟ وقال بعض العلماء : على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها لمطعمه ومشربه ، وإن له في هذه الساعة عونا على تلك الساعات . وقال بعض الحكماء : أول الفروض الفلسفية طاعة اللّه ( تعالى ) ، ثم بر الوالدين ، ثم إكرام أهل الفضل ، فمن عمل ذلك جعله اللّه ( تعالى ) كريما جليلا عظيما . وقال بعضهم : أحب ثلاثة أشياء : أن أعرف ولا أعرف ، وأن أسأل ولا اسأل ، وأن أمشي ولا يمشي إلي . وقال بعضهم : يؤجر في إعطاء اللقمة ثلاثة : رب البيت ، والذي عمله ، والخادم الذي يناولها المسكين . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : من أراد الدنيا فليتجر ، ومن أراد الآخرة فلينتزهد ، ومن أرادهما فليتعلم . وروي في الحديث أن اللّه ( تعالى ) خبأ ثلاثة أشياء تحت ثلاثة : خبأ رحمته تحت طاعة من طاعاته ، فلا يستقل الإنسان شيئا من طاعته كيما تكون هي التي تحتها رحمة اللّه ، وخبأ عقابه تحت معصية من معاصيه فلا يستقل الإنسان شيئا من معاصي اللّه كيما يكون عقابه تحت تلك المعصية ، وخبأ عبده الصالح بين عباده فلا يستحقرنّ بأحد من خلق اللّه كيما يكون ذلك ولي اللّه فتكون قد ذليت ولي اللّه واستحقرت به . وقيل لمحمد بن إدريس الشافعي : ما تقول في علي عليه السّلام ؟ فقال : ما أقول في شخص اجتمعت له ثلاثة مع ثلاثة لا يجتمعن قط لأحد من بني آدم : الجود مع الفقر ، والشجاعة

--> ( 1 ) - خ ل : أحدث .