ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

216

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الوصول إليها ولا الطيور ولا الوحوش حتى شيلت ، فوجدوا في الرقعة ثلاثة أسطر : السطر الأول : سبحان من ألجم كل جبار وقاهر ومتكبر بعز قهره ، السطر الثاني : سبحان من ذلّ كل شيء لسلطان قدرته ، السطر الثالث : سبحان من أحاط بما في البر والبحر والسماء والأرض وما فيهما علما . وقيل : صفات الأولياء الكاملين ثلاثة : فأولها الصمت وحفظ اللسان الذي هو باب النجاة ، وثانيها الجوع وهو مفتاح الخيرات ، وثالثها إتعاب النفس في العبادات وصيام النهار وقيام الليل . وقيل : الصحبة مع الخلق ضلال والاشتغال بالحق كمال وطلب العلم بلا عمل وبال . وقيل : من الحكمة الإعراض عن ثلاثة : سفاهة الجاهل وزلة العاقل وجهلة الغافل . وقيل في الأمثال : ثلاثة تجلو البصر : الناظر إلى الخضرة والماء الجاري وإلى الوجه الحسن ، وقيل فيه شعرا : ثلاثة تجلو عن القلب الحزن * الماء والخضرة والوجه الحسن وقيل : كانت ملوك فارس تأمر برفع الحلواء أيام الرطب والأشنان أيام البطيخ والرياحين أيام الورد . وقيل ثلاثة لا تعرفهم إلّا عند ثلاثة : الحليم عند الغضب والشجاع عند الخوف والأخ عند حاجتك إليه . وعن عيسى عليه السّلام : من علم وعمل وعلم عد في الملكوت الأعظم عظيما . وقيل لبعضهم : كيف نجدك ؟ قال : قصير الأجل طويل الأمل سئ العمل . وقال عيسى عليه السّلام : بحق أقول لكم : كما يضطر المريض إلى الطعام فلا يلتذ به من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع ما يجده من حلاوة الدنيا . بحق أقول لكم : إن الدابة إذا لم تركب تصعبت وتغير خلقها ، كذلك القلوب إذا لم ترفق بذكر الموت وبنصب العبادة تقسو وتغلظ . بحق أقول لكم : إن الزق إذا لم يتخرق يوشك أن يكون وعاء العسل ، كذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات ويدنسها الطمع أو يقسيها النعيم ، فسوف تكون أوعية الحكمة .