ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

196

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

نيام ، والكفارات إسباغ الوضوء في الشتوات والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات والمحافظة على الجماعات ، والموبقات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ، والمنجيات خوف اللّه في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر وكلمة العدل في الرضى والغضب . وقال محمد الباقر عليه السّلام : العبد بين ثلاثة : بلاء وقضاء ونعمة ، فعليه في البلاء من اللّه الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من اللّه التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من اللّه ( عزّ وجلّ ) الشكر فريضة . وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : إن الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباعهم خصّوا بثلاث خصال : السقم في الأبدان وخوف السلطان والفقر . وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت ويرى الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا . وقد سلّم اللّه على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا « 1 » وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه المواطن الثلاثة وآمن روعته فقال : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 2 » وقال علي الرضا عليه السّلام : من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا وعند الصراط ، وعند الميزان . الشركاء في الظلم ثلاثة : قال علي بن الحسين عليه السّلام : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثة . وعنه عليه السّلام : قال : كان ما أوصى به الخضر عليه السّلام موسى بن عمران عليه السّلام أن قال : لا تعيّرن أحدا بذنب ، وإنّ أحب الأمور إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في القدرة ، والرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق اللّه ( عزّ وجلّ ) به يوم القيامة ، ورأس الحكمة مخافة اللّه ( تبارك وتعالى ) . وعن أبي مالك قال : قلت لعلي بن الحسين عليه السّلام أخبرني بجميع شرائع الدين ،

--> ( 1 ) - مريم : 15 . ( 2 ) - مريم : 33 .