ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
167
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
واحتكاره ، وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة وغناهم منها ما بلغ الآخرة ، فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وأما الطبق الثاني : فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله يصلون به أرحامهم ويبرون به إخوانهم ، ويواسون به فقراءهم ، ولبعض أحدهم على الرصف أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حلّه أو يمنعه من حقّه أو يكون له خازنا إلى يوم موته ، فأولئك الذين إن نوقشوا عذّبوا وإن عفي عنهم سلموا . وأما الطبق الثالث : فإنهم يحبون جمع المال مما حلّ وحرّم ومنعه مما افترض ووجب ، إن أنفقوه إسرافا وبدارا وإن أمسكوه بخلا واحتكارا ، أولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم » . وقال الباقر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) : إذا ابتليت عبدي ولم يشك علي عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه وجلدا خيرا من جلده ودما خيرا من دمه . إن توفيته فإلى رحمتي ، وإن عافيته عافيته ولا ذنب عليه » . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « قسّم العقل على ثلاثة أجزاء ، فمن كن فيه كمل عقله ومن لم تكن فيه فلا عقل له ، وهي : حسن المعرفة باللّه ( تعالى ) وحسن الطاعة له ، وحسن الصبر على ما أمر اللّه » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في اللّه ، وذكر اللّه على كل حال » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها في الدنيا لا تؤخر إلى الآخرة ، العاق إلى والديه ، والباغي على الناس ، والمجازي الإحسان بما يكفر » . وأوصى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا ذر « ره » بثلاث : « نبه بالذكر قلبك وجاف عن النوم جنبك ، واتق اللّه ربّك » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أكثروا من ذكر ثلاث تهن عليكم المصائب ، أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من المقابر ، ويوم قيامكم بين يدي اللّه ( عزّ وجلّ ) » .