ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

160

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الفصل الرابع مما رواه الخاص والعام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العباد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه طلبا للثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا اللّه حبّا له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادات » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من خرج من ذل المعصية إلى عزّ الطاعة أغناه اللّه من غير مال ، وأيده من غير جند وأعزّه من غير عشيرة » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه قال ذات يوم لأصحابه : « كيف أصبحتم ؟ » قالوا : أصبحنا مؤمنين باللّه . قال : « وما علامة إيمانكم ؟ » قالوا : نصبر على البلاء ونشكر في الرخاء ونرضي بالقضاء . فقال : « نعم أنتم مؤمنون حقا ورب الكعبة » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المحبة أساس المعرفة والعفة غاية اليقين ورأس اليقين الرضا بتقدير اللّه ( تعالى ) . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأمر ثلاثة : أمر بين رشده فاتبعه ، وأمر بيّن غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فكله إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ( ويروي ويسخط لكم ) ثلاثا . فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولّاه اللّه أمركم ، ويكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأن تعتصموا بحبل اللّه : الإعتصام : هو الامتناع عن المعاصي وارتكاب الذنوب ، وهو لطف من الباريء ( جلّ وعلّا ) يخصّ به من يشاء من عباده ، والمراد به هنا الاستمساك والعمل بحبل اللّه وهو القرآن . وقيل الجماعة وقيل أمر اللّه وطاعته . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويكره لكم قيل وقال : أي يكره اللّه ( تعالى ) لكم اللغو وكثرة الكلام في أشياء لا فائدة فيها ، كما تقول قيل في فلان كذا وكذا ، وقال فلان كذا وكذا ، وكذلك نقل الأخبار التي لا تجدي نفعا وأشباه ذلك .