ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
149
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
منخريه ، والزفرة الثالثة : لا يبقى قيح إلّا خرج من فمه ، فرحم اللّه من تاب ثم أرضى الخصماء ، فمن فعل أنا كفيله بالجنة » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما مثل أحدكم وأهله وماله وعمله كرجل له ثلاثة إخوة ، فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة ونزل به الموت : ما عندك فقد ترى ما نزل بي ، فقال له أخوه الذي هو ماله : مالك عندي غناء ولا نفع إلّا ما دمت حيّا فخذ مني الآن ما شئت ، فإذا فارقتك فسيذهب بي إلى مذهب غير مذهبك وسيأخذني من تكره » ، فالتفت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أصحابه فقال : « هذا الأخ الذي هو ماله فأيّ أخ ترون هذا ؟ » فقالوا : أخ لا نرى له طائلا . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثم قال لأخيه الذي هو أهله وقد نزل به الموت : ما ذا عندك في نفعي وللدفع عني ؟ فقد نزل بي ما ترى ، فقال : عندي لك أن أمرضك وأقوم عليك ، فإذا مت غسلتك ثم كفنتك وأحملك في الحاملين » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذا أخوه الذي هو أهله فأي أخ ترون هذا ؟ » فقالوا : أخ غير طائل يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثم قال لأخيه الذي هو عمله : ما ذا عندك في نفعي والدفع عني ؟ فقد ترى ما نزل بي فقال له : أونس وحشتك وأذهب غمك وأجادل عنك في القبر وأوسع عليك جهدي » ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذا أخوه الذي هو عمله ، فأي أخ ترون هذا ؟ » فقالوا : خير أخ يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأمر هكذا » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ وذكر اللّه انحلت عقدة ، وإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلّى انحلّت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلّا أصبح خبيث النفس كسلان » . وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قالت أم سليمان بن داود لسليمان عليه السّلام : يا بني لا تكثر النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرا يوم القيامة » . وعن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من لذذ أخاه بما يشتهي كتب اللّه له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وأطعمه اللّه من ثلاث : جنة الفردوس وجنة عدن وجنة الخلد وأن لا يقول أقدم طعاما ، بل يقدم فإن اشتهى أكل وإلّا رفع » .